|
|
|
ِدليل المجلات النفسية العربية يستعرض احد كبار الناشرين العرب مواضيع النشر العربية خلال العقود الاخيرة فيجد ان الستينيات تمثل نقلة ثورية في تاريخ الثقافة العربية ومن نتائج هذه الثورة تكريس بيروت كعاصمة للنشر العربي. هذا الناشر لا ينكر الدور الفاعل الذي لعبته القاهرة ومشاريعها الثقافية في تلك الحقبة. لكنه يرد تقدم بيروت الى الفوضى المنظمة في سياسة ناشريها. هذه الفوضى اعطت للناشر هامشا يتيح له عدم الالتزام بمشاريع او بتيارات فكرية محددة. فكانت مراوحة المواضيع بين القومية والقومية-الاشتراكية (في الستينيات) ثم جاءت تيارات الماركسية والعلمانية (في السبعينيات). فاذا ما جاءت الثمانينيات شهدنا تحولا نحو التراث ونحو بعض العلوم. خصوصا منها تلك القادرة على تفسير الصدمات المتكررة التي تعرض لها اللاوعي الجماعي العربي. فكانت زيادة اهتمام القارىء العربي بعلم النفس اهتماما انعكس بزيادة هامة في العناوين النفسية والمترجمة منها بشكل خاص والمبسط منها بشكل أخص. اما في مطلع التسعينيات فنرى ان هذا الاهتمام بعلم النفس بدأ بالانتظام مدعما بالخبرات البشرية الجديدة مما شجع اعادة اصدار بعض المنشورات النفسية. كما شجع ظهور الدوريات النفسية وشجع استمراريتها بعد ان فشلت مثل هذه التجارب في العقود السابقة. من هذه التجارب السابقة نخص بالذكر مجلتين: 1- مجلة الصحة النفسية (مصر): أسسها استاذ الاساتذة العرب الدكتور مصطفى زيور وصدر عددها الاول في يناير 1985. اي ان اصدارها تزامن مع اصدار سلسلة من ترجمات فرويد التي انجزها زيور وفريقه (سامي علي وصلاح مخيمر ومصطفى صفوان واسحق رمزي...الخ). هذه المجلة واجهت واقعا صعبا اذ ان عدد المهتمين بعلم النفس، في مصر والعالم العربي، لم يكن كافيا لتكوين نواة قادرة على دعم استمرارية المجلة. سيما وان اعدادها الاولى كانت على مستوى الاختصاص الدقيق. هذا وقد اعترف زيور، في احدى مقابلاته، بلجوئه الى الكتابة في المواضيع الطبية النفس-جسدية في محاولة لجذب انظار الأطباء وكسبهم في عداد قراء المجلة. لكن هذه الحيلة لم تنفع فاضطر القيمون على المجلة للهبوط بمستوى مواضيعها حتى تحولت الى مجلة ثقافة شعبية وما لبثت ان توقفت عن الصدور. 2- مجلة حياتك (مصر): بدورها صدرت في أواسط الخمسينيات وكانت شهرية يرأس تحريرها عبد المنعم الزيادي ويشرف عليها الاستاذ الكبير يوسف مراد. حياتك كانت منذ صدورها موجهة للثقافة الشعبية. بدورها لم تتمكن من الاستمرار. ان عجز هذه المجلات وغيرها عن الاستمرارية يقودنا الى مقارنة ولادة المشروع العلمي- الثقافي بولادة المخلوق البشري. فكلاهما مسبوقة بفترة حمل ومرهونة بظروف الحمل والولادة والحضانة. هذه الظروف هي التي تقرر مستقبل الوليد وامكانيات استمراريته. هذه المقارنة تنطبق على المجلات النفسية العربية حيث نلاحظ انهماك الاختصاصيين العرب في مواجهة الأعباء الملقاة على عاتقهم مما يشكل عامل خطر من الدرجة الاولى على ظروف تشكل مشروع اصدار المجلة. فاذا ما ظهرت الى حيز الوجود نجد ان ولادتها متعسرة بمعوقات التمويل والانتشار والتوزيع والوصول الى المهتمين بها. فلو نحن عقدنا المقارنة بين هذه المجلات وبين شبيهاتها الاجنبية لرأينا ان هذه الاخيرة تتمتع بكافة الشروط الصحية التي تضمن استمراريتها. حتى اننا نادرا ما نرى احدى المجلات الاجنبية تتوقف عن الصدور. فهي تصدر عن جمعيات او عن مراكز بحوث تضم بين أعضائها اعدادا كافية لتشكيل قاعدة قراء قادرة على ضمان استمرارية المجلة. اضف الى ذلك الرعاية المادية الفاعلة لهذه المنشورات العلمية من قبل الناشرين وشركات الادوية والمراكز الجامعية والمستشفيات ...الخ. هذه الرعاية الخاصة غائبة عن مجلاتنا العربية او انها آحادية-مزاجية في حالات وجودها النادر. بناء عليه فان دراسة جدوى مشروع اصدارمجلة علمية عربية (نفسية او غيرها) تشير الى خسائر حتمية بحيث يولد المشروع ميتا ما لم تتبناه احدى الجهات الرسمية او احدى الجهات الخاصة بحماس آني غير مضمون الاستمرار. هذه الوقائع مجتمعة لم تحل دون صدور واستمرارية عدة مجلات متخصصة لا تزال تبذل الجهود لتخطي معوقاتها وللوصول الى تسيير نفسها بصورة ذاتية تضمن لها الاستمرار.
رئيس التحرير: محمود جمال ماضي ابو العزائم مدير التحرير: د. محمود جمال ابو العزائم سكرتير التحرير: د. محمد ابراهيم نصر مستشارو التحرير
مجلس الادارة
رئيس التحرير: د. حسن قاسم خان نائب رئيس التحرير: أ.د. عبدالباري قاسم مدير التحرير: أ. عبد الحكيم بن يزبك سكرتير التحرير: أ.د. محمد باهارون هيئة التحرير
الهيئة الاستشارية
رئيس التحرير: د. عدنان يحيى التكريتي نائب رئيس التحرير: د. وليد سرحان المحررون
الهيئة الاستشارية
المحررون أ.د. ادريس الموسوي أ.د. فريد كاشا أ.د. سعيدة الدوكي الهيئة الاستشارية
سكرتيريا التحرير سمشاوي. أ ، بن تونسي. ب. ، عيشة برغاش الهيئة الاستشارية
الهيئة الاستشارية
المحررون
مكتب التدقيق اللغوي
رئيس التحرير: أ.د. عبد العزيز الشخص هيئة التحرير
سكرتاريا التحرير
اللجنة الاستشارية
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||