مشاكل وحلول
 

 

الزواج السري العجوز والنساء القريبة المستهترة
علاقات المتزوجين

التأتأة وعسر الكلام

وساوس المرض

 

الزواج السري

المشكلة

            أنا سيدة في الرابعة والأربعين. متزوجة وعندي خمسة أولاد أكبرهم على وشك إنهاء دراسته الجامعية. ونعيش حياة أسرية هانئة ومستقرة. إلا أن الجدل المثار حول تعدد الزوجات نبهني الى إندفاع زوجي في تأييد الفكرة. وكأني أفقت من غفلة فتحريت الأمر لأعلم أنه متزوج سرا" بأخرى. وأنا نادمة بشدة لكوني أبلغت هذا النبأ إلى العديدين وخاصة للأبناء. فبعد تفكير طويل تبين لي أن فضح الموضوع وإعلانه حول الزواج من سري إلى علني فزاد إحراجي وإحساسي بالمهانة فكيف لي أن أتصرف ؟. أنا راغبة في الطلاق لكني أشفق على أولادي من الإنقسام بيننا. وراغبة في الإستمرار لكني أشفق على نفسي من المهانة فماذا أفعل؟

 

حل المشكلة

          لدى الرجل حاجة دفينة إلى عشيقة. وهو قد يرضي هذه النزعة مع زوجته أو عبر مغامرة عابرة أو مستقرة. أما أن يصل الرجل إلى الخلط بين الزوجة والعشيقة فإن ذلك يعود عليه بأضرار لا يدركها إلا لاحقا". وسرية زواج هذا الرجل تعني محافظته على خيط رفيع يفصل الزوجة عن العشيقة.

نصيحتنا لك هي أن الرجل المندفع عاطفيا" ، وهي حال زوجك ، يهرب ويقرف من المرأة التي تثير له المشاكل. فلا تكوني انت تلك المرأة. فتساعدي الأخرى على الخروج من هذه الوضعية الثقيلة التي ستحولها لاحقا" إلى كابوس ضاغط يجهد الرجل للتخلص منه.

رأي الطبيب

          يأمل الرجل الحصول على الراحة عن طريق العشيقة. وسيان إذا كرس العلاقة بطابع إعتراف إجتماعي أم أبقاها غير شرعية فإن الراحة المرجوة تذهب مع بداية ظهور المشاكل وتتكرس برغبة الرجل بالهروب من أجواء العشيقة. فالرجل يتهرب من المرأة التي تثير له المشاكل مهما كانت درجة تعلقه بها. فإذا أرادت المرأة  كسب الرجل تجنبت إثارة مشاكله.

 

العجوز والنساء 

          أنا سيدة في الثانية والثلاثين مطلقة منذ اربعة سنوات. ومعتادة على سماع الرقة المصطنعة ومحاولات التقرب من المطلقات لدرجة القرف منها. الجديد شخص مرموق إجتماعيا" تعرفت إليه في مناسبة خاصة فخاطبني بصورة مباشرة داعيا" إياي للمشاركة في جلساته الخاصة. وعارضا" علي راتبا" شهريا" لقاء ذلك. أنا بحاجة لهذا الراتب وهو ميليونير في سن السبعين وزوجته في الثلاثينيات. حاولت التقرب من زوجته فوجدتها عارفة بالعرض المقدم إلي من زوجها. مما زادني خوفا" وإرتباكا". ماذا يمكنني أن أفعل والعرض مغر؟.

حل المشكلة

          إن المباشرة في العرض تعكس معرفة الميليونير العجوز لظروفك و ربما لمعلومات إضافية أخرى عنك. وعليك أن تتوقعي أن العلاقة أو العلاقات التي يطلبها ليست من النوع المألوف. فالمسألة ليست مسألة إعجاب. فإعجاب العجوز ينقضي في لقاء وحيد ولا يقتضي إعطاء راتب شهري للحفاظ على التكرارية. قد تكون حياتك الحالية روتينية وغير مستقرة لكننا لاننصحك بالتورط في العلاقات غير المألوفة لأنها تقضي على إحتمالات تفكيرك مستقبلا" بإعادة بناء حياتك والعودة لإستقرارك بالطرق المألوفة. وتأكدي أنك موضوع إستغلال في هذه الحكاية. ومن ضمن القناعات الخاطئة لدى العجائز أن الإرتباط بشركاء شباب يطيل العمر ويجدد الشباب. في حين أنه فعليا" لايفعل سوى التخفيف من حدة خوفهم من الموت. وهو الخوف الذي يقض مضاجعهم ويؤرقهم.

رأي الطبيب

العجوز الثري يعمد عادة لمداراة عجزه الجنسي بالهوامات الجنسية المبالغة. يغذيها عنده عجزه عن التسامي ( Sublimation ) بهذه الهوامات. ويشجعه عليه قدرته على شراء نساء بماله كي ينفذن رغباته غير المألوفة. وهي ليست بالضرورة شاذة. فهي قد تكون عادية لدى الشباب وغير مألوفة في سن متقدم. أما إذا كانت الدعوة شاذة فتصبح إعتداء" بقوة المال.

 

القريبة المستهترة

          أنا إمرأة متزوجة ولدي ثلاثة أطفال نعيش حياة عائلية مستقرة وهانئة. وهي إن لم تكن مثالية إلا أنها راضية. لكنها تعرضت مؤخرا" للإهتزاز بسبب شقيقة زوجي التي نعرفها متزنة محافظة ثم أكتشف فجأة أنها مستهترة لأبعد الحدود. وقد رأيت أن من واجبي تنبيهها حفاظا" على سمعتها. فإكتشفت أنها متورطة لأبعد ما ظننت. وبدت تحاول ستر أمرها بجري وراءها إلى الإستهتار. و إقتحمت بيتي بحفلاتها مع زوجها و أصدقائها وزوجي لا يعلم ماذا يدور حوله. و ما هي طبيعة علاقات أخته. أنا لا أريد تفجير خلافات تؤذي عائلتي لكنها تصر على توريطي بأية وسيلة فكيف لي التصرف في هذه الحالة ؟.

 

حل المشكلة

أنت لا تهدفين إلى إصلاحها بعد ما تبين لك من تورطها. بل أنك تريدين فقط حماية نفسك من محاولتها لتوريطك. هذا ما نفهمه من عرضك للمشكلة. وبطبيعة الحال فأنت قادرة على ذلك ما لم تكن هنالك زلات لك لا نعرفها وتعرفها هي. بحيث تساومك عليها فيصبح موقفك الدفاعي ضعيفا" تجاهها. فحسبك السكوت عنها وتجاهل ما تفعله مع التظاهر بعدم فهم ما يجري. أو الإستعداد لعدم الفهم. أي طمأنتها بطريقة أو بأخرى أنك لن تستخدمي ما تعريفنه ضدها أمام أهلك وزوجك خاصة. ولا يختلف الأمر كثيرا" إذا كانت عارفة ببعض حميمياتك. فحسبك أن تعيدي العلاقة إلى سابق عهدها. ولا بأس من بذل بعض الجهد لتفهم ظروفها ومساعدتها عندما يمكن ذلك حفاظا" على المودة السابقة وعلى صلة القرابة التي تجمعكما. فإذا ما إطمأنيت لحماية نفسك فلتتذكري أن من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر.

 

رأي الطبيب

المهم في هذه الحالات ليس فعل الإستهتار بذاته وإنما مدى خروج هذا الفعل على معايير ومفاهيم المجتمع الضيق. فالمسألة هنا تقاس بمدى الخروج على هذه المعايير. إذ أن ما يعتبر إنحرافا" تاما" في بيئة معينة يمكنه أن يعتبر عاديا" في بيئة أخرى. وهنا يمكن القول أن تشدد المجتمع قد يحول المستهتر به إلى ضحية. بل أن قساوة الشروط ومبالغتها تحول الشخص إلى نوع من الإستعباد ؟.

 

علاقات المتزوجين

          انا سيدة في الثامنة والعشرين تزوجته منذ تسعة سنوات بطريقة تقليدية. وبدا لي وقتها جديرا" بإرضاء الصورة التي أحملها للرجل. لكني إكتشفت بعد الزواج علاقته بسيدة أخرى رفضته كزوج لتحتفظ به كتابع على طريقتها. فلف البرود علاقتنا منذ بدايتها. وتعرفت منذ عامين إلى شخص ملك إنتباهي وقامت بيننا علاقة بريئة لكنها مندفعة عاطفيا". فهو يعاني مثلي من برود زوجته تجاهه. وبمجرد إشارة شك من زوجته بعلاقتنا طلب مني إنهاء هذه العلاقة. وكأن ما كان بيننا داخل في إطار التسلية وتمضية الوقت. مما جعلني أحس بالتفاهة والسذاجة وضاعف من شعوري بالذنب أمام زوجي. لكن المشكلة أنني أصبحت أغار على الشخص من زوجته فماذا أفعل؟.

حل المشكلة

          الرومانسية لم تمنعك من تفسير الأمر على حقيقته. فقد أدركت عدم جدية العلاقة. ومعها إعلانه لك ترفا" عاطفيا" غير ثابت. ويشجعه على ذلك ويقلل شعوره بالذنب أن تكون العلاقة بريئة كما وصفتها. ففي هذه الحالة هو لا يشعر بالتورط في الأذى. الخطورة تكمن في أنك أدخلت نفسك في الحلقة الجهنمية القائلة : " أنا أغار إذا" أنا أحب! " وهذا غير صحيح. فالغيرة غالبا" ما تكون عاكسة لرغبة التملك و الإنتقام وليس للحب. وهذه الحلقة تورط الكثيرين فلا يكتشفون عدم حقيقتها إلا بعد فوات الأوان. وعليك إدراك أن شكواه من برود إمرأته لا يجعله ينبذها. وهذا يوحي بقبوله لها قبولا" تواطؤيا" يجعل علاقتهما مستقرة بالرغم من كل مظاهر الرفض المتبادلة عادة بين هذا النمط من الأزواج. وهذا التواطوء قد يورطك في ما لاتحسبين حسابه. فأخرجي من الحلقة الكاذبة. فغيرتك مصدرها الكبرياء الشخصي وليس وهم الحب الذي تقولين أنه يعذبك.

رأي الطبيب

العلاقة كما تعرضها السائلة علاقة غير متكافئة وإنتقامية من الزوجين الباردين. وهي تعكس تأخرا" في النضج العاطفي والإجتماعي لدى السائلة والشخص. فهذه المغامرة غير المحسوبة وغير الموثقة بالتفهم المتبادل هي ورطة بمعنى الكلمة. والسؤال الذي يجب طرحه هنا هو لماذا تورط الطرفان بمثل هذه العلاقة؟.

 

 

التأتأة وعسر الكلام

المشكلة
    أنا شاب عمري تسعة عشرة عاما  و لدي مشكلة نفسية و هي التأتأة و لقد علمت أن مشكلتي هذه نفسية لان حبالي الصوتية بألف خير والحمد لله. حيث أنني عندما أقابل أناس ذووي شأن في المجتمع أو ذووي سلطة يتبعثر معي الكلام ويصبح خروج الكلام من فمي صعب. وعندما أضطر للكلام اضطرار شديد و أوضع نفسي في هذا الموقف أضرب يدي على فخذي أو أضرب رجلي على الأرض لكي يخرج الكلام , و أيضا لا أشارك في الصف بالمداخلات و عندما يوقفني الأستاذ لكي يراني إذا كنت حافظ درسي أما لا أتظاهر بعدم حفظي للدرس و أنا بالحقيقة أكون حافظ و عارف الدرس ولكن كي لا أضع نفسي بموقف محرج أمام رفاقي, أيضا عندي خوف شديد من التلفون حيث لا أرد بتاتا على التلفون لان كلمة آلو تحتاج لوقت كافي لكي يقفل المتصل بنا السماعة و هكذا أعيش أيها الدكتور و أنا الآن أعاني من تعب و إرهاق نفسي و يأس  شديد بسبب حالتي التي يرثا عليها فأر جوك أيها الدكتور الفاضل ساعدني و أخرجيني من حالتي هذه بدون أن أذهب إلى الدكتور حيث أن حالتي المادية لا تسمح لي بذلك فساعدني و أرسلي لي الإجابة الشافية و الدواء المناسب.

الحل
    عسر الكلام أو عصاب اللغة هو من الأعصبة الشائعة. ويصنفها الطب النفسي الى أنواع فمنها النبرية ( تخرج الكلمة بنبرة بعد احتباسها) والإنفجارية ( تخرج الجملة بعد احتباسها وكأنها تنفجر) وغيرها من الأنواع. ولعل أسهل العلاجات السلوكية لهذه الحالة هو مساعدة الشخص على معرفة بعض الحقائق. وأولها أن كل الناس يصابون بعسر الكلام عند تعرضهم للإنفعالات. وهم يعجزون عن الكلام اذا كان الانفعال مبالغاً. أما الخطوة الثانية فهي أن يتأكد الشخص من قدرته على الكللام بسلاسة عندما يغيب الانفعال. وخير دليل على ذلك أنه يستطيع تسجيل صوته على كاسيت وهو يردد أغنية أو ترنيمة أو مقاطع دينية. وعليه أن يكرر هذه التسجيلات لغاية تأكده من أن تجاوزه للإنفعال يجعله ينطق بسلاسة. وعندها عليه أن يتدرب على مواجهة الانفعال. وذلك بتخيله للموقف ومحاولته الحديث وكأنه في مواجهة الموقف. وهو يحتاج في البداية الى حفظ الكلمات غيباً خلال التدريب. مما يجنبه إنفعال البحث عن الكلمات المناسبة والخوف من عدم ايجادها.

رأي الطبيب
   
يمكن إعطاء بعض المهدئات البسيطة مثل نوبريوم لمساعدة الشخص على التحكم بانفعالاته. كما يمكن ارفاق المهديء بأحد المخمدات العصبية غير التقليدية من نوع سيلبيريد أو ريسبيريدون.

 

وساوس المرض

     انا شاب ابلغ من العمر 24سنه متزوج لدي 3 اطفال ومنذ سنه ونصف اعانى من الارق وصعوبة النوم. والمشكله هنا ان الأرق ينتابني عندما يحصل معي شيء يزعجني او هذه ما اردت القيام بعمل معين مع أي  شخص لا اقدر على النوم فى تلك الليله احس بلهبه فى صدري والم فى كل جسمى واحس بقلق وخوف مما يؤدي الى أرقي في تلك الليلة. وان نمت انام قليلاً بما لا  يكفى. ومع ذالك يتغير شكلى ووجهى ولا اقدر بان اقوم بعملى بالصوره المطلوبه مما  يؤدي الى نفور الزبون مع العلم  بان علمى يوم ويومين في الاسبوع. و انا أريد أن اعرف السبب ذلك انى أنتظر ان احصل على وظيفه فى خارج بلدي واريد أن اكون فى كامل صحتى وقدرتي للعمل في شروط الغربة.

 الحل

ان ما تصفه في رسالتك هو نوع من تحسس الجهاز العصبي النباتي وهو ينجم عن حساسية نفسية. بمعنى أنها مظاهر جسدية تعود لاسباب نفسية. ويجب التأكيد على عدم خطورة هذه الحالة نفسيا وجسدياً.فبحسب خبرتنا يعود الانفعال المسبب لهذه الحالة الى مرور الشخص في تجارب تنطوي على الظلم والاضطهاد. وهما قد لا يكونا يستحقان كل هذا الصدى. المهم أن اهمال العلاج سيقودك الى وساوس المرض ( الخوف من الامراض) وهو ينجلى بشعور بضيق التنفس وتسارع القلب وتعصيب المعدة وتعرق الاطراف وارتجاف داخلي وغيرها من الاعراض التي تسبب خوف الشخص وهي غير خطيرة. لكنها تخيفه على صحته وتخلق مشكلة مخاوف لديه. علاج الحالة متيسر ولا انصحك بتأجيله.