|
مركز الدراسات النفسية م.د.ن. |
|||||
|
لشراء اصدارات المركز واعداد ومجلدات مجلة الثقافة النفسية المتخصصة .... إضغط هنا |
|
كتاب هو أول عمل من حيث الموضوع يعالج اثر الحروب والكوارث على
الإنسان العربي.و هذا كان واضحا في المقدمة التي عرضها د0 محمد
النابلسي حيث أشار الكاتب إلى حاجة المكتبة العربية لكتاب يناقش
الآثار المترتبة عن الحروب العديدة التي مر بها العالم العربي.
فالحروب والكوارث لها تأثيرات سلبية على الجوانب الجسدية و
الجنسية والنفسية والاجتماعية.
اولا" : التأثير الجسدي:
ان الحروب تؤثر في عدد كبير من الأفراد بفقدانهم أجزاء من جسدهم بسبب
تعرضهم للانفجارات ووسائل التعذيب وأيضا عدم قدرة الفرد على التكيف مع
الأحداث فيصاب بأمراض سيكوسوماتية مثل القرحة المعدية التي ازدادت
نسبتها خلال الحرب العالمية الثانية عندما ازدادت الغارات على لندن
لتصل إلى 400%.
ثانيا" : التأثير النفسي:
هنا يتناول تأثير فكرة الموت ففي وقت السلم بقول الفرد لنفسه اني سأموت
حقا" ولكن ليس الآن ولكن أثناء الكوارث والحروب فان الفكرة ستتحول إلى
اني سأموت حتما" والآن وهذا الشعور الدائم يترك آثارا سلبية عديدة على
شخصية الإنسان فتنتابه حالة من الخوف والأرق.
ثالثا": التأثير الاجتماعي :
عندما يتأثر الفرد من الناحية النفسية والجسدية فإن ذلك يؤدي إلى
التأثير على الجوانب الاجتماعية وهنا يحدث للفرد ما يطلق عليه بالشلل
الاجتماعي وعندها تتأثر القيم والعادات التي يؤمن بها الفرد والمجتمع.
وهنا نرى أهمية إعداد هذا الكتاب الذي يتناول الصدمة النفسية الناتجة
عن الحرب والكوارث وهذا ما تحتاجه المكتبة العربية ليس الآن ولكن منذ
زمن بعيد.
إما الفصل الأول:
فيدرس الصدمة النفسية وتصور مفهوم العصاب الصدمي من تأليف د. محمد
النابلسي. يرتكز البحث في هذا الفصل حول مفهوم عصاب الصدمة وهنا نجد إن
أول من تحدث عنها هيرودوتس عندما وصف حالة المحارب الاثيني الذي أصيب
بالعمى، ثم يتناول الكاتب أول من قام بالتجارب عن تأثير حالة التهديد
او الخطر على الكائنات الحية. فالعالم ابن سينا عندما قام بربط حمل
وذئب في غرفة واحدة دون ان يستطيع أحدهما مطاولة الآخر فكانت النتيجة
هزول الحمل وضموره ومن ثم موته مع العلم ان ابن سينا كان يقدم نفس كمية
الطعام التي يتناولها الحمل في ظروفه الطبيعية.
وتلت هذه التجربة دراسات وتجارب عديدة في المجتمع الغربي وهذه الدراسات
أظهرت تصنيفات عديدة لتشخيص حالات العصاب الصدمي - منها ما قدمته
الجمعية الأمريكية للطب النفسي
DSM-III-R
حيث وضعه تحت قسمين :
هذا الاضطراب النفسي/ القلق يمكن ان تشخص الفرد الذي يصاب بـ
Post Traumatic Stress Disord (P.T.S.D)
إذا ظهرت عنده الاضطرابات التالية :
1 - التأكد من وجود الحديث الصدمي. على ان الصدمة ليست من الأحداث التي
تقع في حياة الإنسان بشكل طبيعي.
2 - تكرار معايشة الحدث الصدمي.
3 - استمرار تجنب الجماعة.
4 - اضطرابات في النوم. |
|
|