|
مركز الدراسات النفسية م.د.ن. |
|||||
|
لشراء اصدارات المركز واعداد ومجلدات مجلة الثقافة النفسية المتخصصة .... إضغط هنا |
|
|
|
|
كان مقدرا للفوضى الداخلية الأميركية أن تندلع وان تتفجر بغض النظر عن كبسولة التفجير. إذ تجلت الفوضى الأميركية واضحة من خلال فوضى الانتخابات الأخيرة التي اقتضت العودة إلى تاريخ الانتخابات الأميركية والى طرح ضرورات المراجعة الدستورية مع ترشيح يهودي لمنصب حساس وزيادة الفقر والبطالة وانخفاض الإنفاق وعودة الرغبة في التسلح ونقيضها خفض الضرائب. |
|
على هذا الأساس أكد المؤلف في مقالته المنشورة بتاريخ 2001/3/1 على أن ثلاثة مجموعات من الأخطار تهدد استمرارية الأمن الأميركي. وحددها كالتالي: 1- اضطرابات داخلية (بدأت بسينسيناتي ومرت بالثلاثاء مرشحة للاستمرار بأشكال عديدة أخرى). و 2- الانهيار الاقتصادي. حيث لازم الركود توقع فوز بوش الابن وتكرس بعدها. و 3- فقدان بوش لشخصيات هامة في فريقه الرئاسي (خصوصا والده ونائبه ديك تشيني). وتتضخم هذه الأخطار من خلال ثغرات النظام الأميركي الرأسمالي ومن خلال مراكمته للأعداء. فمن أعداء الحكومة الفيدرالية في الداخل يمكن تعداد كل من الميليشات البيضاء (العنصرية المعادية لليهود وللملونين) و مهاجري أميركا اللاتينية البائسين والسود المعانين من عنصرية مزمنة. لكن الفئة الأهم هي مجموعة الأميركيين ذوي الأصول العرقية المتعرضة لاضطهاد السياسة الخارجية الأميركية وضغوطاتها البالغة حدود التهديد بالمجاعة (الصين وروسيا خاصة) إضافة إلى قائمة طويلة من الأعداء الذين لا يختصر خطرهم باعتماد الحكومة الفيدرالية مصطلحا موحدا للرمز إليهم هو مصطلح "الإرهاب". ففي نظر الحكومة الأميركية أن هؤلاء كلهم إرهابيون داخليون. وهي كانت تخصص للسيطرة على إرهابهم فبلغ ستة مليارات دولار سنويا. وهو مبلغ اثبت "الثلاثاء الأسود" لا جدواه وانعدام فعالية القائمين عليه (بدأت أحاديث عن إقالة جورج تينيت رئيس المخابرات الأميركية). وربما لهذا السبب لجأ الرئيس السابق كلينتون لتصدير الفوضى إلى خارج الولايات المتئدة. أما بوش فهو أراد سياسة مخالفة أدت إلى انفجار الفوضى الداخلية الأميركية. فقد ضرب الإرهاب ضربته ليصيب الجبار الأميركي في مقتل. مما اجبر بوش على العودة إلى سياسة تصدير الفوضى ولكن بعد فوات الأوان. فهل ينفع الاختصار هنا باعتبار كل الفئات سابقة الذكر إرهابا؟. وهل يقتنع الجمهور الأميركي بان بن لادن هو العدو!؟. إن الولايات المتحدة مضطرة لتصنيف الإرهاب وتوزيعه إلى فئات و أنواع كي تكتشف الفاعل المدبر لحوادث نيويورك وواشنطن. وهي لا شك آسفة لأنها لم تبتدع هذا التصنيف وتعمل من اجله قبلا. وهي اكثر أسفا لعدم ربطها بين حالات التجسس الأخيرة من روسية ويهودية وصينية وغيرها. ومهما يكن فان هذا الطرح النظري لا يفي بعرض محتويات هذا الكتاب الذي يحتوي على تطبيقات عملية وتحليلات مباشرة للسلوك السياسي الأميركي في مواقف و وضعيات محددة. كمثل كوسوفو وتعديلات استراتيجية الناتو وتسخير العالم لخدمة المصالح الأميركية وتصدير الفوضى الملازمة لها. مع تحليل شخصيات بوش وفريقه الرئاسي. غيرها من التوقعات المستقبلية التي دفعت بالنابلسي للتأكيد في اكثر من مقالة، خلال السنوات السابقة، على أن سنوات شديدة الصخب تنتظر الولايات المتحدة التي لن تكون بلدا آمنا خلال السنوات المقبلة ". إن المقالات التي يضمها هذا الكتاب هي مقالات كان المؤلف قد نشرها في جريدة الكفاح العربي على مدى الفترة الممتدة من العام 1997 ولغاية العام 2001 لذلك فهو يرد القارئ إلى تاريخ نشر المقالة التي يقرأها بغية وضعها في إطارها الزمني الصحيح واستشفاف التحليل المستقبلي والتوقعات المسبقة لهذه المقالات. إذ أن أهمية الكتاب إنما تكمن في هذه التوقعات المسبقة. التي يأتي تحقيقها حافزا لاعتماد النظريات المستقبلية المؤدية إليها. كونها أثبتت فعاليتها وصحة توقعاتها. مع التنبيه إلى أن الكتاب يحتوي على توقعات متأخرة لما تزل تنتظر بعض الوقت لحين حدوثها. وحسب الكتاب انه يقرن كل مقالة بتاريخ وجهة نشرها تاركا للقارئ مهمة التحليل الرجعى للأحداث كي يقيمه على طريقته الخاصة. |