مركز الدراسات النفسية م.د.ن.
بسيكوسوماتيك الهيستيريا
 والوساوس المرضية

   
لشراء اصدارات ومنشورات المركز/ اضغط هنا

عودة الى الرئيسية

اصدارات المركز

مجلة المركز

اشترك في المركز

 

لشراء اصدارات المركز واعداد ومجلدات مجلة الثقافة النفسية المتخصصة   .... إضغط هنا

 

                          بسيكوسوماتيك الهيستيريا

     الوساوس المرضية، الهيبوكوندريا أو توهم المرض أو المرض الوهمي هي موضع نقاش. حتى أن أفلاطونستبعد مرضى الوهم من مدينته الفاضلة. والكلام عن الهيستيريا لا يقل قدماً عن الكلام عن وهم المرض فالهيستيريا من Hystra  كانت موضع اهتمام الكثيرين من أطباء الإغريق وغيرهم. الاضطرابان استمرا عبر العصور طارحين مشاكل عديدة في وجه الأطباء والمعالجين وصولا" إلى انعكاسهما على الأعمال الأدبية والفنيّة فها هو موليير يخص هجاس المرض (كما يصطلح اليوم على تسمية الأوهام المرضية) مسرحية من أهم مؤلفاته وهي مسرحية مريض الوهم  ( Le Malade Imaginaire). أما بالنسبة للهيستيريا فإنه من المستحيل علينا تعداد الأعمال الأدبية والفنية المحتوية على شخصيات أو إشارات هيستيرية. ذا فإننا نستطيع القول بأن كلا الإضطرابين قد رافق الانسانية منذ ظهور أولى نظريات الشفاء ولغاية يومنا هذا. ولكن ما هي النظريات المعاصرة حول هذا الموضوع؟ ما هي التصنيفات؟ وما هي الاقتراحات العلاجية المطروحة؟

جموعة هذه الأسئلة يجيب كتاب "بسيكوسوماتيك الهيستيريا والوساوس المرضية " وهو الكتاب الثالث في سلسلة كتب الثقافة النفسية ( الملحقة بالمجلة الفصلية الصادرة حديثا" والتي تحمل نفس الاسم. اب ينقل آراء العلماء البسيكوسوماتيين كما طرحت في المؤتمر الثامن والعشرين للمحللين النفسيين المنعقد في توسان في فرنسا. وهكذا فإنه يعرض آراء كل من بيار مارتي وميشال فان وغيرهما. اصة نوجهها للأسلوب المبتكر لهذه السلسلة ولطريقتها في إخراج وإعداد كتبها. فلو عمد المشرفون على السلسلة إلى ترجمة هذه المقالات والأبحاث بالأسلوب التقليدي لكانت النتيجة إخراج كتب غامضة ومتسببة في اللبس لدى غالبية القرّاء. إن هذا الأسلوب البتكر، موضع إعجابنا قد تجلّى في هذا الكتاب من خلال تخصيص فصلين أولين يسهلان فهم الكتاب والآراء المنشورة فيه ويضعان الكتاب في قائمة المراجع العربية المهمة. فالمحللون عمدوا إلى مناقشة مواضيع الهيستيريا والاضطراب البسيكوسوماتي والوسواس المرضي من خلال مناقشتهم لحالة دورا (مريضة فرويد الشهيرة) وعن طريق هذه المناقشة أوضح المؤلفون وجهة نظرهم بالمقارنة مع وجهة نظر التحليل التقليدي. ومثل هذا النقاش وهذه المقارنة لم تكن مفهومة وواضحة لو لم يلجأ المشرفون على السلسلة إلى الفصلين التاليين:

الأول: "دورا كما رآها فرويد":

 

إن حالة دورا هي إحدى الحالات الخمس التي نشرها فرويد في كتابه خمس حالات تحليلية    (1923) وكان قد نشرها عام (1905) بعنوان : مقطع من تحليل الهيستيريا).

 

في هذا الفصل يعرض المشرف على السلسلة لحالة دورا كما رآها فرويد وشرحها. وهذا العرض ضروري كي نتمكن من مقارنة مطروحات فرويد مع طروحات البسيكوسوماتيين وهو أكثر ضرورة واهمية بالنسبة لمن لم يقرأوا حال دورا. وقد أتى هذا العرض مختصرا" ولكن دون المساس بروح الموقف الفرويدي من دورا. ولقد تناول هذا العرض النقاط التالية:

 

1-           موقف التحليل من الهيستيريا قبل فترة علاج فرويد لدورا (أي قبل 1899).

2-           عائلة دورا ( الأب، الأم، الاخ، العمة والعم).

3-           عرض مختصر لحالة دورا.

4-           أحلام دورا وتحليل هذه الأحلام حسب فرويد.

5-           التحليل النفسي للهيستيريا بعد علاج فرويد لدورا.

6-           دورا كما رآها فرويد.
 

وهذا العرض لم يقتصر على تلخيص موقف فرويد من هذه الحالة الشهيرة وإنما هو تعدّى هذا العرض إلى توضيح النقلة المضادة لفرويد أمام مريضته، بل وإلى توضيح ما يسمّيه المحدثون من المحللين بأخطاء فرويد العلاجية في هذه الحالة. هذه الأخطاء التي سيبرزها المؤلفون في الفصل الثالث وناقشونها تفصيلا". وفي مقدمتها انطلاق فرويد من ميدان علاج الهيستيريا لدى دورا كان من شأنه أن يؤدي إلى شفائها. هذا المبدأ الذي يعتبره المؤلفون غير موضوعي لأنهم يعتبرون أن دورا لم تكن تعاني فقط من الهيستيريا وإنما هي كانت من قائمة من الاضطرابات البسيكوسوماتية، وهي اضطرابات تشتد وطأتها لدى شفاء المريضة من الهيستيريا، في حين أنها تمهد وتكاد تختفي لدى اشتداد المظاهر الهيستيرية التي يعتبرها البسيكوسوماتيون كعلائم لغريزة الحياة.

 

اصدارات المركز
 

نحو سيكولوجيا عربية

ذكاء الجنين

ذكاء الرضيع

ذكاء الطفل قبل المدرسي

ذكاء الطفل المدرسي

الطب النفسي ودوره في التربية

الربو عند الأطفال

أمراض القلب النفسية

السمنة وعلاجها النفسي

مباديء السيكوسوماتيك وتصنيفاته

الهزال وعلاجه النفسي

العقم وعلاجه النفسي

الربو والحساسية وعلاجهما النفسي

الطب السيكوسوماتي

تقنيات الفحص النفسي ومبادئه

العلاج النفسي للأسرى وضحايا العدوان

الإسقاط في دراسة الشخصية

الطفل وعالمه النفسي

العلاج الطبي والنفسي للإضطرابات النفسية

سيكوسوماتيك الهيستيريا والوساوس

الجراحة والعلاج النفسي

نظريات حديثة في الطب النفسي

عيادة الإضطرابات الجنسية

الضغط بالأصابع

الاتصال الانساني وعلم النفس

مباديء العلاج النفسي ومدارسه

اسقاط الشخصية في اختبار تفهم الموضوع

الشخصية /قراءات مختلفة للإنسان

فرويد والتحليل النفسي الذاتي

التحليل النفسي- ماضيه ومستقبله

التحليل النفسي / طريقة الاستعمال

النفس المقهورة سيكولوجية السياسة العربية

النفس المغلولة/سيكولوجية السياسةالإسرائيلية

النفس المفككة/سيكولوجية السياسة الأميركية

 العرب والمستقبليات/ سيكولوجية السياسة

التحليل النفسي للرئيس الأميركي ولسون

الثلاثاء الأسود / خلفية الهجوم على أميركا

يهود يكرهون أنفسهم

نحو استراتيجية عربية لمواجهة الكوارث

الصدمة النفسية/علم نفس الحروب والكوارث

الدليل النفسي العربي

معجم العلاج النفسي الدوائي

معجم السيكوسوماتيك

معجم المصطلحات النفسية

 

 

الفصل الثاني: "الوساوس المرضية":
    
يأتي هذا الفصل فريدا" من نوعه وغاية في الأهميّة، فهو المرجع العربي الوحيد الذي تابع وهم المرض منذ أيام أفلاطون ولغاية اليوم مركزا" على آراء الإعلام ممن بحثوا هذا الموضوع وناقشوه في عمقه. وفي هذا المجال عرض لآراء كل من :

 

1- ميلاني كلاين: وهي صاحبة الباع الأكبر في هذه المجالات إذ خصصت لها عددا" كبيرا" من أبحاثها. وتلخيصا" فإن موقفها هو التالي: أن هناك علاقة دقيقة بين الهيستيريا (الاقلاب الهيستيري) وبين هجاس المرضى (الوساوس المرضية). وبهذا فإن دراسة حالات الاقلاب الهيستيري لايمكنها أن تتم بمعزل عن دراسة الوساوس المرضية والمظاهر الجسدية المتبدية لدى المريض.

- ماري سيلفيني: وتنتمي هذه الباحثة إلى مدرسة كلاين وهي تميز أربعة مواقف للشخص أمام جسده (مواقف مرضية طبعا") هي :

 

- الجسد موضع تهديد. وفي هذه الحالة تنشأ الوساوس المرضية.

- الجسد المشوه وفي هذه الحالة ينشأ الخوف من تشوّه الجسد.

- الجسد المعتوه وفي هذه الحالة ينشأ الاحساس بغرابة الجسد.

 

3- س.فيرنزي: وهو يربط بين هجاس لبمرض وبين الأيروسية الشرجية. وهذا الموقف لايتعارض مع موقف فرويد الذي عاد واعتبر الهجاس بمثابة مرض نرجسي.

 

4- الطب النفسي وهجاس المرض: يقسم الطب النفسي الهجاس إلى:

 

أ الهجاس الحصري Hypochondrie Obsedante.

ب- هجاس القلق Hypochondrie Anxieuse.

ج الهجاس الهيستيري Hypochondrie Hysterique.

د الهجاس العظامي Hypochondrie Paranoiaque.

 

آراء : وإضافة لهذا التصنيف نعرض الآراء التالية:

 

أ والنبرغ : ويعتبر أنه يجب التفريق بين الهجاس العرضي وبين البنية الهجاسية.

ب- ديلماس: الذي يقرر أن البنية الهجاسية هي عينها البنية العظامية.

ج البسيكوسوماتيون : الذين يربطون بين أوضاع الكارثة (بما فيها الأمراض الخطرة) وبين ظهور الوساوس المرضية. وهذا الرأي هو الأحدث والألصق بالتجربة العملية.

 

الفصل الثالث : " بسيكوسوماتيك الهيستيريا "

 

ينتمي أصحاب المقالات المؤلفة لهذا الفصل، إلى مدرسة واحدة هي مدرسة باريس. وبهذا فإنهم أصحاب موقف واحد من التحليل النفسي ومن الهيستيريا ومن مواقف فرويد في حالة دورا. ولقد تولى كل واحد منهم مناقشة حالة دورا من زاوية معينة. بحيث أتى هذا النقاش حيا" وشاملا" وكان المناقشون يوجهون كلامهم إلى فرويد مباشرة. وهم يغالطونه، ومعه التحليل النقسي التقليدي، في نقاط عديدة يمكننا اختصارها على الوجه الآتي:

 

1- اعتبر فرويد أن الهيستيريا هي التفسير الأوحد لكافة المظاهر المرضية لدى دورا، واعتبر أن الاقلاب الهيستيري كفيل لوحده بتفسير كافة المظاهر الجسدية التي عانتها دورا، والمؤلفون لا يوافقون على هذا الرأي فهم وإن لم ينكروا هيستيريا دورا وبعض مظاهر الاقلاب لديها ولكنهم يرون أن المظاهر الجسدية لدى دورا ممكنة التقسيم إلى نوعين:

-                                                   مظاهر اقلابية!.

-                                                    مظاهر بسيكوسوماتية!.

 

2- إن تركيز فرويد على العصاب الهيستيري جعله يغفل عن أعصبة ومظاهر نفسية مرضية أخرى لدى مريضته.

 

3- يعتبر فرويد أن عدم شفاء دورا يعود إلى مقاطعتها للتحليل. وبمعنى آخر فإنه يعتقد أن التحليل كان قادرا" على شفاء دورا فيما لو تابعت علاجها. وهذا الاعتقاد لا يزال سائدا" لدى التقليديين من المحللين. ولكن المؤلفين يرون عكس ذلك فبرأيهم أن التحليل التقليدي لم يكن قادرا" على تحقيق شفاء دورا.

 

4- إن أثر النيوفرويدية يبدو واضحا" لدى المؤلفين. ونستشف ذلك من خلال استعمالهم للمصطلحات الخاصة بهذه المدارس. كمثل مصطلحات ميلاني كلاين وجاك لاكان وغيرهم من الفرويديين المحدثين.

 

ولكن هذه المعارضة لا تؤثر على انتماء المؤلفين للمدرسة التحليلية هذا الانتماء الذي يصرون عليه ويؤكدون حرصهم على مبادئه.

 

وهكذا فإن هذا الكتاب قد أتى فريدا" من نوعه في مكتبتنا العربية ليعرض نظريات غاية في الحداثة والمعاصرة. فمكتبتنا تكاد لا تعرف من الهيستيريا إلا دورا العام 1900 وعدد من الترجمات الأخرى التي تسايرها في القدم والتي أصبحت متخطاة أمام النظريات الحديثة. ومما يزيد أهمية الكتاب والنظريات التي يطرحها هو كونه يناقش مفصلتين واسعتي الانتشار في مجتمعنا العربي. إذ تشير الاحصاءات إلى اتساع رقعة الاصابة وارتفاع أعداد المصابين بهذه الاضطرابات في المجتمع العربي. وتضاف إلى هذه الاحصاءات تقارير تفيد بارتفاعها بشكل وبائي في مجتمع الحرب اللبنانية، إذ يقرر الأطباء النفسيون العاملون في لبنان أنهم يعاينون يوميا" عددا" من هذه الحالات بل ويقررون عن طريق ملاحظتهم العيادية، الازدياد الكبير بهذه الاصابات.

 

وهنا اشارة لا بد منها إلى الأهمية الكبيرة لهذه السلسلة من الكتب التي تطالعنا دوما" بمواضيع معاصرة سواء لجهة حداثتها أو لجهة أهميتها الحالية في العيادة النفسية، فالمواضيع التي تنتقيها هذه السلسلة هي مواضيع وثيقة الصلة بمعاناة المرضى وبحاجات المعالجين. وبما يزيد اهتمامنا بهذه السلسلة هو عرضها لمواضيعها على لسان كبار الاختصاصيين العالميين في مختلف الميادين فقد صدر في هذه السلسلة:

 

1- نظريات حديثة في الطب النفسي عرض خلاصة تجربة عمرها أربعون عاما" من حياة البروفسورة موسون في ميدان الطب النفسي وعلم النفس العيادي. والبروفسورة موسون كانت قد شغلت طيلة 12 عاما" منصب رئاسة الجمعية الدولية لعلم النفس التطبيقي إضافة إلى العديد من المناصب الأكاديمية والعيادية. وهي صاحبة الاختبار الهام المسمّى باختبار رسم الوقت.

 

2- عيادة الاضطرابات الجنسية: وهذا الكتاب احدث ضجة كبيرة عندما نشرته شركت ساندوز ووزعته على الأطباء من مختلف الاختصاصات. وهو قد أحدث ضجة مماثلة في الأوساط العربية، وهو من تأليف الدكتور جاك واينبرغ عميد معهد العلوم الجنسية في باريس.

 

وفي النهاية فإننا نحيي جهود مركز الدراسات النفسية ومساهماته الهامّة في إغناء مكتبتنا العربية بالمراجع التي طالما افتقدناها في هذه المكتبة.