مركز الدراسات النفسية م.د.ن.
  إسقاط الشخصية في إختبار تفهم الموضوع

عودة الى الرئيسية

اصدارات المركز

مجلة المركز

اشترك في المركز

 

لشراء اصدارات المركز واعداد ومجلدات مجلة الثقافة النفسية المتخصصة .... إضغط هنا

 

 

                       إسقاط الشخصية في إختبار تفهم الموضوع
        هو اختبار اسقاطي من نوع  تفهم الموضوع. وهو موضوع كلية ومعد في اطار " مركز الدراسات النفسية" (مدن) .فقد تم رسمه وتطبيقه وتقنينه في المركز وبمشاركة اعضائه. وتجدر الاشارة الى ان هذا الاختبار قد استخدم في عدد من الدراسات والبحوث العيادية. حيث جرت دراسات حوله في المراكز العلميـة
التالية: معهد الاختصاصات الطبية النفسية العليا في الاكاديمية  المجرية، المعهد الوطني لابحاث السرطان (بودابست)، جمعية العلاج النفسي المعتمد على الحركة Mouvement Therapie وذلك، طبعاً بالاضافة الى الابحاث التي جرت في إطار المركز و التي ساعدت على تقنين الاختبار ووضعه موضوع الاستعمال.

 والواقع اننا في حديثنا عنه يمكننا الكلام على اعداده ورسمه وتقنينه ولكننا لا نستطيع الكلام على ابداعه، ذلك ان المواقف التي يعرضها تشبه الى حد بعيد مواقف موجودة في اختبارات اخرى كما ان فكرته مشتقة (مأخوذة من فكرة اختبار موري  لتفهم الموضوع " المعروف بالـ T.A.T )(*).  
 

لا ان اهمية الاختبار تنبع من كونه الاختبار العربي الوحيد من نوعه الذي يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات البيئة العربية سواء من حيث ادواته او تفسيره او تقنينه. كما انه هو الوحيد، بين امثاله الصال للتطبيق على عدة مستويات، وفي مجالات الطب النفسي والبسيكوسوماتيك واضطرابات السلوك والشخصية اجمالاً وفيم يلي شرح لأهم ما فيه.

(أ‌)                ادوات الاختبار: يتألف الاختبار من تسع لوحات مرسومة على الطريقة السوريالية باللونين الابيض والاسود وفي هذه اللوحات تتبدى بغموض بعض الشخصيات التي يفترض بالمفحوص ان يوضحها وان ينسج الروايات حولها وهذه الصور " اللوحات " موزعة كالتالي:

الأولى: تمثل وجهاً كبيراً غير مكتمل.

الثانية: تمثل جسداً غير مكتمل الملامح مع عدة شخصيات ثانوية.

الثالثة: وهي مثال اللوحة السوريالية.

الرابعة : تحوي خمس شخصيات رئيسية غامضة.

الخامسة: تحوي شخصيتين في وسط اللوحة

السادسة: وفيها اربع شخصيات رئيسية

السابعة: يظهر فيها مركب وبعض الشخصيات

الثامنة: فيها اربع شخصيات بالغة الغموض

التاسعة: شخصيات غامضة مع دائرة تمثل الابراج.

(ب‌)            مقارنة بين موري  ومدن: فيما يلي نعرض لنقاط الاختلاف بين الاختبار الاصلي والاختبار المشتق منه ونوجز نقاط الاختلاف على النحو الآتي:

1-    ان جميع لوحات مدن مرسومة في حين يحتوي اختبار موري على بعض الصور الفوتوغرافية والتابلوهات المعروفة.

2-    يصل عدد لوحات موري الى احدى وثلاثين لوحة في حين ان عدد لوحات مدن هو تسع فقط.

3-    ان جميع " لوحات مدن" باللونين الابيض والاسود.

4-    تمثل " لوحات مدن" صوراً مرسومة لاشخاص بطريقة غامضة.

5-    هنالك العديد من الاختلافات المتعلقة بطرائق التطبيق واستخراج النتائج.

(ج) تعليمات الاختبار: يتوجه الفاحص للمفحوص بالقول : سأعرض عليك عدداً من الصور، ترمز كل واحدة منها الى فكرة وموضوع مختلفين عن باقي الصور ومن الممكن ان تجد نفسك منجذباً للتركيز على شخصيات الصورة او تتجاوزهم وهكذا فإن كل واحدة من هذه الصور ستخلف لديك انطباعاً مميزاً وستولد عندك مجموعة من الاحاسيس والمطلوب منك هو تلخيص هذه الانطباعات عن طريق اجابتك على سؤالين هما:

أ- ماذا ترى في الصورة؟

ب- كيف تتخيل مجرى الاحداث في الصورة؟

هذا مع تنبه المفحوص الى انه لا توجد اجابات صحيحة واخرى خاطئة، بل هنالك اجابات متميزة لكل شخصية ولكل نمط نفسي على حدة.

(د) استخراج النتائج: كاختبار موري T.A.T يعتمد هذ الاختبار مبدأ الاسقاط لاستخراج نتائجه، فالمفحوص يسقط مشاعره وصراعاته في الروايات التي يحوكها حول اللوحات وفي هذ الروايات التي يكون المفحوص هو الشخصية الرئيسية والمحركة لها.

فالمريض المكتئب الحزين يروي القصص التي تحتوي افكار الكارثة، وهو يردد كلمات من نوع الخوف، البكاء، الاكتئاب، الخوف والموت...

أما إذا كان المفحوص سعيداً فانه يروي القصص التي تعكس تفاؤله، الامل، المهرج... الخ.

على هذه الاسس يتمكن الفاحص النفسي، الخبير بمبادئ الاسقاط والمتمرس بقيادة الفحص النفساني، من استخراج النتائج بسهولة فائقة وصولاً الى تشخيص واضح ودقيق وهذا ما يدعم استخدام الاختبار في عيادة الطب النفسي، حيث يتركز الفحص على المظاهر النفسية المرضية ويستند اليها في هذ الحالة يقتصر دور الاختبار على توجيه الفحص النفساني، فالمفحوص يضمن رواياته، حول اللوحات الكثير من عناصر قلقة والطبيب، عن طريق تنبيه لهذه العوامل، يمكنه توجيه حواره باتجاهها.

اما بالنسبة للتطبيق العيادي المقنن  فقد وجهنا دراستنا الى النواحي الآتية:

1-       التطبيق السطحي.

2-       التطبيق  العميق

3-       تطبيق الاختبار في البسيكوسوماتيك

1-       التطبيق السطحي للاختبار:

في هذه الحالة نطلب من المفحوص ان يكتب لنا اجاباته حول كل لوحة، على ان يوزع اجاباته الى:

(أ‌)    ماذا يرى في الصورة؟

(ب‌)            ماذا يجري في الصورة ماذا يفعل هؤلاء الاشخاص؟

بعد الانتهاء من عرض اللوحات التسع وكتابة المفحوص لاجاباته حولها، نأخذ ورقة الاجابة ونضع علامات تراوح بين (-2) و (+2) فالنسبة للاجابات (أ)، نضع العلامات التالية:

-   (-2) للاجابات من نوع انهم شياطين مجرمون.. الخ.

-  (-1) للاجابات من نوع انهم اناس عاديون ولكن حزانى.

-   (صفر) للاجابات المجردة مثل : انهم مجرد اشخاص.