الوساوس المرضية

وانتشارها الوبائي في مجتمعات الحروب والكوارث

د. محمد أحمد النابلسي

عضو مجلس إدارة اتحاد الأطباء النفسيين العرب

ملخص

نادرة جداً دراسات المتابعة طويلة الأمد للعصاب الصدمي (Nevrose Traumatique) إلا أننا نجد ملاحظات مسجلة في المجتمعات المتعرضة للكوارث (حروب، زلازل، فيضانات، أوبئة، إلخ…) حول ارتفاع نسب بعض فئات الحالات المرضية بعد مرور سنوات على التعرض للكارثة. بحيث ينظر إلى هذه الفئات على أنها الآثار طويلة الأجل للكارثة. وتأتي الوساوس المرضية أو الهجاس  (Hypochondrie) في طليعة هذه الفئات.

هذا ويتفق الباحثون على وجود رابطة دينامية بين الخلفية الهذائية (Paranoid) وبين الإصابة بالوساوس المرضية. وبما أن وضعية الكارثة، سواء الفردية أو الجمعية، هي وضعية هذائية (situation paranoid) فإنه من المنطقي أن نجد انتشاراً وبائياً لهذه الوساوس المرضية في مجتمعات الكوارث.

وأهمية الموضوع لا تستند فقط إلى تعاظم نسب الإصابة بهذه الوساوس مع مرور الزمن، حتى تبدو وكأنها الشكل المزمن للعصاب الصدمي، بل تستند أيضاً إلى الهدر الذي تسببه الفحوصات ومحاولات التشخيص والعلاج الفاشلة. وهو هدر يهدد مستوى الرعاية الصحية عداك عن الارباكات التي يتسبب بها الأطباء المتعاملين مع هذه الحالات.

في هذه الورقة سنعمد إلى مناقشة التفسير الدينامي والسيكاتري لهذه الوساوس وعلاقتها بالصدمة. مع اقتراح أسس التصرف العلاجي الموجه للأطباء المتعاملين مع هذه الحالات.

1- أهمية الدراسة:

من خلال تجربتنا العيادية في مجتمع الحرب اللبنانية يبدو لنا عصاب الوساوس المرضية (Hypochondria) على أنه الشكل العيادي المزمن للعصاب الصدمي. ويتأكد هذا الارتباط عملياً عبر امكانية التأكد من وجود حدث صدمي سابق لبداية ظهور التجسيدات "بعد فترة حضانة معدلها ثلاثة أشهر". كما يتأكد هذا الارتباط عبر تحسن حالة المريض من خلال مساعدته على تصفية آثار الصدمة ومواجهتها. أما من الناحية النظرية فإن مختلف المذاهب والتيارات النفسية تتفق على الربط بين الوساوس المرضية وبين خلفية هذائية (Paranoid) لدى المريض. وإذا اعتبرنا أن الصدمة النفسية هي وضعية اضطهادية–هذائية فإن هذا الاعتبار يساعدنا على تقديم التفسير لظاهرة الزيادة الكبيرة لنسبة انتشار الوساوس المرضية في المجتمعات المتعرضة للكوارث والحروب. وهي زيادة ممكنة الملاحظة بالعين المجردة ويؤكدها الأطباء العامون والداخليون من هنا فإننا نرى بأن عناصر أهمية هذه الدراسة هي التالية:

1- الحد من معاناة هؤلاء المرضى بوضع تشخيص محدد يكون مقدمة لعلاج يقلص معاناتهم. وذلك بدلاً من بقائهم بدون تشخيص أو تعرضهم لتعددية التشخيصات مما يغذي وساوسهم.

2- الاحتياط لإمكانية تطور عصاب الوساوس المرضية. وهو تطور يتم في أحد الاتجاهات التالية: 1- الرهاب المزيج (خوف من مرض معين أو من الموت أو من الجنون أو من 0الأماكن العامة.. إلخ) و2- إيذاء الذات بصورة غير مباشرة (مثل الاصرار على إجراء عمليات أو فحوصات مدمية معينة) و3- التجسيد المؤدي إلى تعجيل ظهور أمراض عضوية و4- الاكتئاب و5- القلق الذي يصل إلى حدود الهلع (Panic Attacs).

3- تقليص فترة معاناة المريض. حيث تدل تجربتنا على وجود فترة زمنية (معدلها سنتان) فاصلة بين بداية ظهور العوارض المولدة للوساوس وبين توجه المريض للعيادة النفسية حيث يتم تشخيصه.

4- تجنب الهدر الناجم عن محاولات التشخيص والعلاج الفاشلة وهو هدر معدله خمسة آلاف دولار يصرفها المريض الواحد خلال هذه الفترة على المراجعات الطبية والفحوصات والعلاجات.

2- المفهوم الدينامي للاضطراب:

إن فهم دينامية استقرار وتطور عصاب الوساوس المرضية، انطلاقاً من وضعية كارثية، يقتضي منا العودة إلى مبادئ الشفاء التقليدي. حيث نجد ياسبرز (Jaspers) وهو يؤكد على ضرورة النظر في التسلسل الزمني للأحداث، وفي عوامل نفسية معينة، بغية فهم العلاقة السببية بين الحدث والمرض. وذلك على عكس الميل المسيطر راهناً، الذي يفترض أن العلاقة بين الأحداث وبين الأمراض هي مجرد مصادفات. وحتى في هذه الحالة فإن مبدأ الصدفة يصبح مرفوضاً عندما تكون الظاهرة متكررة بشكل يوحي بالسببية.

فإذا ما عدنا إلى تعريف الحدث الصدمي "القائل بأنه حدث يضع الشخص أمام احتمالات موته الشخصي ويولد لديه أفكاراً تتعلق بتصور احتمالات الموت الشخصي (وهي تصورات يكبتها الشخص العادي ويتهرب منها). مما ينعكس بمظاهر تكرارية مرتبطة بالحدث وباحتمال الموت. وجدنا أن الصدمة تؤسس لاحتمالات الموت الشخصي المفاجئ. ثم تأتي الوساوس المرضية بعد فترة كمحاولة دفاعية لاستبعاد هذه الاحتمالات عبر رغبة وسواسية-قهرية للتأكد من سلامة الجسد ومن عدم تدهور القدرات العقلية الناجم عن التركيز على هذه الوساوس.

3- التفسير الدينامي للوساوس المرضية:

من خلال جلسات العلاج النفسي للمصابين بهذا العصاب. نستطيع أن نقدم التفسير الدينامي التالي:

انطلاقاً من التفاؤلية الدفاعية (إن الأمور السيئة تصيب غيرنا ولا تصيبنا نحن) يعيش الشخص فكرة الموت المؤجل (كلنا صائرون إلى الموت ولكن ليس الآن) التي تعطيه التوازن في مواجهة فكرة الموت الشخصي وتتيح له تجنب التفكير بالموت كحدث يمكن أن يصيبه شخصياً. فإذا ما حدثت الصدمة النفسية، ووضعت الشخص في مواجهة طاغية مع احتمال الموت الشخصي، فإنها تلغي فكرة الموت المؤجل أو تشكك فيها على الأقل. وهذا ينعكس بدوره على مستوى التفاؤلية الدفاعية عند المصدوم. بحيث يتحول تفكيره من الاعتقاد بالحصانة الشخصية إلى اعتقاد بالهشاشة. مما يجعله يتصور نفسه عرضة لكل الحداث السيئة التي تصيب الآخرين. فنراه يتحول إلى الخوف من السرطان (Cancerophobia) لمجرد سماعه بإصابة أحد معارفه البعيدين بهذا المرض وقس عليه بالنسبة لكافة الحداث السيئة.

4- الدراسات السابقة:

يعود دخول مصطلح الوساوس المرضية Hypochondria إلى قاموس الطب الحديث لبداية القرن 18 حيث أطلقه Galien. ثم اكتسب هذا العصاب تسمية "المرض الانجليزي" في العام 1733 باقتراح من Cheyne واعتبره كل من Linné و Lieutand مرضاً عقلياً. أما مقارنته بالأعصبة فقد تصدى لها كل من Morel وkraft-Ebing. في العام 1965 يلاح Kenyion ارتباط هذه الوساوس بالعوامل الثقافية والاجتماعية فيصف المرضى المعرضين للإصابة بأنهم أشخاص ينتمون إلى طبقات اجتماعية متدنية، شباب وشيوخ، اليهود وطلاب الطب. (وبمعنى آخر فإنهم يعانون من وضعية بارانويدية وإن كانت غير صدمية الطابع).

وقبل إنهاء استعراضنا للدراسات السابقة نشير إلى بعض الملاحظات الهامة التي سجلها الباحثون في المجال وهي:

أ- دعا والنبرغ Wallenberg عام 1905 إلى التفريق بين الوساوس المرضية العابرة وبين تلك المرتبطة بالبنية النفسية للمريض.

ب- اعتبر دوبوا Duboi عام 1909 أن هذا العصاب هو بمنزلة النفاس (Psychoneurosis).

ج- أكد دلماس Dulmas في مؤتمر ليل عام 1930 أن البنية النفسية لمريض الوساوس المرضية هي عينها البنية البارانويدية.

د- أكد كل من كلود وفالنسي Claude, Valensi أن البنية النفسية لهذا العصاب هي عينها البنية القلقية.

5- التحليل النفسي للوساوس المرضية:

ميّز فرويد بين الأعصبة التقليدية (المرتبطة بالعقد الطفولية) وبين الأعصبة الراهنة (التي تعود إلى رضات حديث العهد) أكد على انتماء عصاب الوساوس المرضية (الهجاس).

إلى هذا النوع من الأعصبة وجاء هذا التأكيد في كتابه "من أجل تقديم النرجسية" الصادر عام 1914 حيث جاء في الكتاب أن على المعالج أن يبحث عن مسببات هذه الأعصبة في صراعات المريض الراهنة دون العودة إلى طفولته. كما لاحظ فرويد أن الهجاس ملازم دائماً للعوارض البارانويدية.

وتجنباً للإطالة في عرض مختلف الآراء التحليلية فإننا ننتقل مباشرة إلى دراسة ماري سيلفيني M... Selvini التي تناولت المفهوم التحليلي للجسد وقسمت معايشة الجسد إلى أربعة أنماط هي (أنظر جدول رقم (1)).

6- التطورات العيادية للعصاب الصدمي:

لا يعرف العصاب فقط من خلال عارضه المميز بل هو يعرف أيضاً من خلال البنية الشخصية الخاصة به والتي تجعل الشخص مرشحاً للإصابة بهذا العصاب. وفي حالة العصاب الصدمي علينا أن نلاحظ دائماً بأنه عصاب راهن. فهو ناجم عن حدث صدمي معين ونتيجة له. وهو بالتالي لا يستند إلى بنية نفسية محددة لكنه في المقابل يحدث، بسبب حدته، تغييراً في البنية النفسية الأساسية للمريض. وتتميز هذه التغيرات بعلائم الرهاب والتجنب والكف والنكوص والتبعية. بحيث تختلف حدة هذه العلائم من حالة لأخرى.

هذا ويتفق الباحثون على كون العصاب الصدمي عصاباً ذا ديمومة وهذا يعني قابليته للتحول إلى مزمن ما لم يتم علاجه. وذلك بحيث يمكنه أن يصاحب المريض لبقية أيام حياته. وعبثاً يحاول المصدوم التخلص من آثار صدمته بصورة علاج ذاتي. فهو يحاول تجنب التفكير في الحدث الصدمي أو تذكره. كما يحاول تجنب كل ما يذكره بهذا الحدث حتى يصل إلى إدخال تعديلات على حياته اليومية، ومع ذلك فإن العلاج الذاتي لهذا العصاب يبقى فاشلاً.

كما أن الشفاء التلقائي لهذا العصاب هو بدوره موضع شكوك بالرغم مما تؤكده بعض المصادر ومنها الدليل الأميركي للاضطرابات العقلية. فتناقص العوارض من حيث حدتها وتكرارها لا يعني شفاءها. أما عن الاختفاء الكلي لهذه العوارض من حيث حدتها وتكرارها لا يعني شفاءها. أما عن الاختفاء الكلي لهذه العوارض فهو مستبعد تماماً بدليل الطابع التراكمي للصدمات. فأية صدمة جديدة تؤدي إلى إحياء ذكريات وعوارض الصدمات السابقة التي لم تعالج بفعالية.

ويبقى السؤال: في أي الاتجاهات يتطور العصاب الصدمي في حال أزمانه؟

الجواب تقدمه لنا جملة من الدراسات السابقة التي تطرح فروضاً نظرية متعددة أهمها:

1- التطور نحو مرض سيكوسوماتي (أمراض انسدادية-قرحة- سرطان- -..الخ). وهذه الفرضية تجد دعمها في الملاحظات المسجلة والمؤكدة على ارتفاع نسب إصابات هذه الأمراض في المجتمعات المتعرضة للكوارث. إلا أنه لم يتم بعد تحديد الآليات الفيزيولوجية المؤدية إليها أو تقديم تفسير دينامي واف لها.

2- التطور نحو أمراض الأجهزة (الهرم المبكر، تصلب الرقائق.. الخ) مثل سابقتها.

3- التطور باتجاه عصاب الوساوس المرضية. وهذا التطور هو موضوع هذه الورقة وقد قدمنا أعلاه كافة الشروحات والمعطيات المتوافرة حوله. وبقي أن نقدم المعطيات العيادية من تجربتنا الشخصية في المجتمع اللبناني.

6- معطيات عيادية:

1- بلغ عدد مرضى الهجاس الذين تقدموا لطلب العلاج في عيادتنا والمراكز التي نعمل فيها، خلال الفترة الممتدة من أوكتوبر 1988 ولغاية اليوم، 1574 مريضاً. ورغبة منا في تجنب تقاطع المؤشرات (وجود أمراض جسدية أو نفسية أو سيكوسوماتية سابقة أو مرافقة) قمنا باختيار مائة من بين هؤلاء المرضى وفق المعايير التالية:

أ- كلهم من الذكور.

ب- تراوحت أعمارهم بين 30 و 45 سنة بمعدل وسطي 40 سنة.

ج- قادرون على تذكر بداية ظهور الوساوس لديهم وعلى تعقيل العلاقة بين هذا الظهور وبين تعرضهم لحدث صدمي قبل بضعة شهور منه، وذلك بمعزل عن أية مؤشرات مرضية أخرى.

وبهذا نكون قد انطلقنا من سجلات عيادتنا لنجري مراجعة شاملة لهذه الحالات تبين لنا أشكال بداية الوساوس والعوارض الأولية ثم تطور هذه العوارض وأثرها في الانتقاص من التفاؤلية الدفاعية للمرضى. غضافة لتمديد الفترة الفاصلة بين بداية استقرار العصاب وبين طلب العلاج النفسي. ثم الاختصاصات التي تدخلت هذه الفترة. والأهم من كل ذلك إمكانية اقتراح منهجية تشخيصية لهذه الحالات توفيراً للوقت والهدر.

وسنحاول في ما يلي تقديم بعض المعطيات الاحصائية المتعلقة بهذه النقاط.

أ- العلائم الجسدية: لاحظنا أن معظم هذه العلائم كان مشتركاً بين المرضى كما نلاحظ أن هذه العلائم كانت تتسبب بخوف متنام تدريجياً من الأمراض التي قد تكون كامنة وراء هذه العوارض الأمر الذي يبرر لجوء هؤلاء المرضى إلى عيادات الطب العضوي وخضوعهم لدورة طويلة من الفحوصات والتحاليل. ويبين الجدول رقم (2) العلائم الجسدية المصاحبة لعصاب الوساوس المرضية.

ب- العلائم النفسية: يحتل الخوف المتطور لغاية الرهاب (الفوبيا) واجهة العوارض النفسية لهذا العصاب. لكن وجود مسببات مبررة لهذا الخوف (تتمثل بالصدمة والسلوك التجنبي المصاحب لها) يجعلنا نتحفظ على استخدام مصطلح الفوبيا في هذه الحالات (ما لم يكن المريض معانياً من فوبيا طفولية او من مظاهر رهابية سابقة للصدمة). هذا ويلخص الجدول رقم (3) العلائم النفسية المصاحبة لعصاب الوساوس المرضية.

ج- معطيات عامة: بمراجعة ملفات العينة وجدنا أن المريض يقضي فترة متوسطها عامان وهو يتنقل بين عيادات الأطباء دون أن يحظى بتشخيص دقيق لحالته ويتوجه إلى العيادة النفسية. خلال هذه الفترة ينفق المريض مبلغاً معدله خمسة آلاف دولار (زاد المبلغ بعد ظهور مضادات الاكتئاب الحديثة والغالية الثمن وإقبال الأطباء العضويين على وصفها) تتوزع على ثمن الأدوية وكلفة الفحوصات والمعاينات الطبية ودخول المستشفيات لفترات قصيرة أحياناً. أما عن الاختصاصات الأكثر استقطاباً لهؤلاء المرضى فتأتي عيادات القلب في الطليعة حيث سجل جميع المرضى (100%) زيارة واحدة على الأقل لهذه العيادة، الأمر نفسه يصح بالنسبة لعيادات الطب العام ثم تأتي بقي العيادات الاختصاصي بنسب متفاوتة.

ويلاحظ أن هذه العيادات مجتمعة تستعمل المهدئات ومضادات الاكتئاب. انظر الجدول رقم (4) الذي يقدم معطيات عامة حول محاولات عصاب الوساوس المرضية.

8-العلاج الدوائي للوساوس المرضية

انطلاقاً من اعتبار الهجاس نتيجة لعد ثبات الجهاز العصبي النباتي (Labilite Neuro Vegetative) فإننا ننصح بعلاجها دوائياً وفق استراتيجية علاج حالات القلق المجسدة (Somatisation) وذلك وفق الاقتراحات التي نلخصها بالجدول التالي:

9- الخلاصة:

إن التصنيفات المطروحة للعصاب الصدمي قاصرة عن الاحاطة الكلية بالعوارض التي يتعامل معها العياديون. وخصوصاً لجهة الآثار طويلة الأمد للصدمة. وفي طليعتها مزيج النوراستانيا-الوساوس المرضية، الذي يشكل تعقيداً مزمناً للصدمة غير قابل للتجاهل. وذلك بسبب الارتفاع الكبير في نسبة المعانين من هذه العوارض. وهو ارتفاع تمكن تسميته بالانتشار الوبائي. من هنا فإننا نعتبر الربط بين الصدمة وبين هذه العوارض هو ربط موضوعي يقدم لنا إمكانيات التشخيص الدقيق وبالتالي العلاج المبكر. مما يقلل من الارباك والهدر ويعزز امكانيات المعالج في مساعدة مريضه على تخطي الأزمة. ومن هنا ضرورة الاستجابة لحاجات عيادة الطب الداخلي للدعم في مواجهة هذا الانتشار الوبائي لهذه الحالات. وذلك عن طريق تقديم جدول تشخيصي متكامل لهذه الحالات وتدريب هؤلاء الأطباء على أساليب التعامل مع هؤلاء المرضى. مع وضع قواعد للتنسيق بينهم وبين العيادة النفسية.

 

1- Ali Sami: De la projection, payaot 1970.

2- Crocq, L: P.T.S.D. ou Névrose Traumatique in Psyenergie, 1988.

3- Crocq, L et al: Névrose de guerre est stress de combat, in psy medicale, 1978, 10, 9, 1705, 1718.

4- Chek List for Evaluation of Somatic symptoms.

5- Desportes Caroline: Regard Historique sur l’hypochondrie, dans Bulletin de C.F.R.P. –Paris, 1985.

6- Delay, J: Introduction à la medecine psychosomatique, ed Masson, 1961.

7- Kraft ebing: Lehrbuch du psychiatrie, sttutgard, 1890.

8- Freud. S.: Fragment d’une analyse d’hystèrie.

9- Freud.S.: Ma vie et la psychanalyse.

10- Freud.S.: La naissance de la Psychanalyse.

11- Freud. S.: Pour introduire la narcissime, 1914.

12- Freud.S.: L’état scherber, 1911.

13- Freud. S.: Introduction à la Psychanalyse, 1917.

14- Freud. Breur: Etudes sur l’hysterie, 1895.

15- Freud, S: Essaies de Psychanalyse, Paris, P.U.F. 1969.

16- From. E.: Freud: L’analyse de sa personalité et de son influence P.U.F. Paris.

17-Ey. H: Etudes Psychiatriques, Desclée de Brouwer, Paris 1948.

18-JonnesE.: La vie et œuvre de Sigmund Freud. P.U.F. Paris, 1969.

19- Klein, M et Al: Developments in Psyco-analysis, Londre, Hogarth press, 1552.

20- Laplanche. J. et J.B. Pontalis: Vocabulaire de psychanalyse, P.U.F. Paris.

21 Morel: Traité des maladies mentales –1860.

22 Marty. Pierre: L’ordre psychosomatique, Payot 1981.

23- marty. Pierre: Les rêves chez les malades somatiques, I.P.S.O. 1983.

24- Marty P.: Les mouvements individuels de vie et de mort, ed payot 1976.

25- Moussong, E.K, Naboulsi, M.: Representation du temps dans le Desastre, VIII Congrès mondial de Psychiatrie, 1989.

26- Mc Farlane, A.C.: (1988) The longitudinal course of psottraumatic morbidity: The range of outcomes ans their predictors, jornal of Nervous ans mental disease, 176: 30-39.

27- Naboulsi, M: Séquelle psychiques et psyohosomatiques de la guerre libanaise, Académie hangoroise, P.G.S. Budapest- 1992.

28- Naboulsi, M: War and Developing societies. In Terapeutica hungaria, 1990.

29- Pelicier, Y: Espace et psychopathologie, Paris, Economica, 1983.

30- Raphael, B. and middleton, W.: Research Proposal, 1986.

31- Raab. W., Chaplin, j., and Bajus,: e: myocardial Necrosis Produced in domestical rats ans in wild rats by sensory and emotional stress. In pro. Soc-Biol, Med, 166,665, 1964.

32- Schneider P.B.: L’angoisse devant l’état de maladie, ed expansion scientifique Francaise, Paris 1963.

33- Selbini Maie: Thèse inedite. Contribution à la Psychopathologie du vécu corporelle, 1967.

34- Shore, J.H., Tatum, E.L., and Vallmer, W.M.: (1986).Psychiatric reactions to disaster: The Mount St helens Experience. American journal psychiatry, 143:  590-595.

35- Weiss, D.S., Horowitz, M.J. and Wilner, H.: (1984) The stress response rating scale: a clinician’s measure for rating the response to serious life events. British Journal of Clinical Psychology, 23: 202-15.