الأمراض النفسية وعلاجها

دراسة في مجتمع الحرب اللبنانية 

لشراء هذا الكتاب اضغط هنا

 

   

اصدارات مركز الدراسات النفسية / مدن 

   
   

لشراء اصدارات ومنشورات المركز الإتصال بموقع الفرات/ اضغط هنا          

   

 

 
اصدارات المركز

ذكاء الجنين

ذكاء الرضيع

ذكاء الطفل قبل المدرسي

ذكاء الطفل المدرسي

الطب النفسي ودوره في التربية

الربو عند الأطفال

أمراض القلب النفسية

السمنة وعلاجها النفسي

مباديء السيكوسوماتيك وتصنيفاته

الهزال وعلاجه النفسي

العقم وعلاجه النفسي

الربو والحساسية وعلاجهما النفسي

نظريات حديثة في الطب النفسي

عيادة الإضطرابات الجنسية

الضغط بالأصابع

الاتصال الانساني وعلم النفس

مباديء العلاج النفسي ومدارسه

معجم المصطلحات النفسية

الجراحة والعلاج النفسي

اسقاط الشخصية في اختبار تفهم الموضوع

سيكولوجية السياسة العربية /العرب والمستقبليات

الشخصية /قراءات مختلفة للإنسان

 
 
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

   
 
 

دراسة في مجتمع الحرب اللبنانية

صدرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب في العام 1985، وكان اول الكتب التي نشرها الدكتور النابلسي واول بحث يتناول الآثار النفسية والجسدية والسيكوسوماتية للحرب اللبنانية، وهو اول المراجع العربية في هذا المجال، وفي ما يلي عرض موجز لهذا الكتاب.

لقد تمكن هذا الكتاب من المحافظة على راهنيته بالرغم من تناوله لموضوع آني هو اثر الحرب على الإنسان والمجتمع اللبنانيين. مثل هذه الراهنية تجد وقعها بصورة اعمق لدى القراء الذين اطلعوا على الكتاب لدى صدوره في العام 1985 تحت عنوان الأمراض النفسية وعلاجها دراسة في مجتمع الحرب اللبنانية للدكتور محمد احمد النابلسي.

يقع هذا الكتاب في 160 صفحة من القطع الكبير وقد صدرت منه ثلاث الأولى عام 1985 عن المنشورات الجامعية الثانية عام 1987 والثالثة عام 2000 عن مركز الدراسات النفسية ونظرا لجمعه بين تخصصات مختلفة فقد اضطر المؤلف للتبسط في اسلوبه. خصوصا وان طبيعة موضوع الكتاب تفرض هذا التداخل الذي لم يكن واضحا لدى من قرأوه في التسعينات يدركون تماما مقدار هذا التداخل من خلال الرؤية المستقبلية للكتاب. هذه الرؤية المستقبلية للكاتب. هذه الرؤية التي تكونت من تكامل مجموعة من النظريات في ذهن المؤلف. بدءا بعلم النفس المرضي وانذارية الأعراض وعلم النفس الاجتماعي وعلم نفس الحروب والكوارث والمظاهر النفسية الاجتماعية المصاحبة للشدائد إضافة الى الانتروبولوجيا الثقافية وبنية العقل الجمعي اللبناني. هذا الدمج التكاملي يبرر الاهتمام الأكاديمي الذي حظي به الكتاب منذ صدوره. حيث تم تدريسه في الجامعة اللبنانية (معهد العلوم الاجتماعي وكلية علم النفس) واتخذ مرجعا في العديد من الاطروحات المعدة حول الحرب اللبنانية والدراسات التي تناولت هذه الحقبة. كما استخدم نموذجا لدراسات الصراعات الداخلية والحروب في اليمن والكويت حيث مثل الكتاب مرجعا رئيسيا للعديد من الأبحاث.

تتوزع محتويات الكتاب على ابواب رئيسية يتفرغ كل منها الى فصول.

أ الباب الأول الأمراض النفسية عواملها وأنواعها.

-       الفصل الأول: عوامل الأزمة النفسية وهي : الضالة (الشعور بانعدام القدرة) والخوف من الموت والركود والخسائر المادية والمعنوية والعدائية والجنس.

-      وعلى الرغم من بساطة العرض وسهولته فان المؤلف يطرح في هذا الفصل تصنيفا جديدا لشدائد الحرب معتمدا على العيادة في تحديد عناصر هذا التصنيف ومعطيا الأمثلة من الحالات العيادية المعروضة عليه.

-       الفصل الثاني : الأمراض النفسية وفيه نلاحظ استعراض المؤلف للحالات النفسية البحتة واستبعاده للاضطرابات العقلية. انسجاما مع مبادئ الطب النفسي التي تستعبد قدره الشدة على أحداث الاضطراب العقلي : لذلك اجل المؤلف مناقشة الاضطراب العقلي العابر الى فصل آخر مكتفيا بعرض :  1) الانهيار و 2) العصاب و 3) الكابة و 4) اضطرابات الذاكرة (كاضطراب إدراكي معرفي مصاحب لوضعيات الخوف والتهديد) و 5) الرهاب والمخاوف و6) الضعف الجنسي.

ب الباب الثاني : الأمراض العضوية النفسية (السيكوسوماتية) فمن المعروف ان التعرض للشدة النفسية يفجر الأمراض السيكوسوماتية. ولما كانت شدائد الحرب من أقصى أنواع الشدة فقد كان من الضروري متابعة الآثار والانعكاسات الجسدية لهذه الحرب.

في هذا الباب يعرض الدكتور النابلسي لـ 1) أمراض القلب والشرايين 2) الأمراض الهضمية النفسية و3) الأمراض الجلدية و4) أمراض الغدد الصماء و5) الصداع و 6) الأمراض التنفسية والمؤلف يعرض لمجمل هذه الأمراض من وجهة النظر السيكوسوماتية ويناقش دور الحرب في زيادة انتشارها.

ج الباب الثالث : الآفات الاجتماعية. وفيه مناقشة للمشاكل والأزمات الاجتماعية. الناشئة عن الحرب والتي يفترض في مجتمع ما بعد الحرب علاجها.

د الباب الرابع : العلاج النفسي وفيه عرض لاسلوب العلاج بالتدريب الذاتي على الاسترخاء وعرض لبعض الاختبارات وأساليب العاج النفسي الأخرى.

 

الرؤى المستقبلية

عندما قرأ اللبنانيون الطبعة الأولى من هذا الكتاب ولم يجدوا فيه الا عرضا علميا واقعيا لمعاناتهم وربما ساعدهم هذا العرض على فهم معاناتهم والتعرف الى بعض وجوهها بصورة افضل. لكن من يعيد قراءته اليوم سيدرك ان الكتاب لم يكن بمثل هذه البساطة لانه احتوى على رؤى مستقبلية كان بإمكانها ان تلعب أدوارا وقائية هامة على اكثر من صعيد.

في ما يلي سنكتفي بسرد بعض الرؤى المستقبلية الواردة بنصها الحرفي مهملين تلك التي تركها المؤلف لاستنتاجات القارئ ونبدأ بـ أ مشكلة الشباب المحارب ستخلف لنا شباباً يعاني من الأزمات التالية : 1) ضعف الثقة بقدراته 2) متردد يجد صعوبة في اتخاذ القرار 3) يتقبل الإيحاءات وخاصة المتطرفة منها و4) غير قادر على العمل المنتظم و5) يعاني فراغا حياتيا كانت الحياة العسكرية تملأه و6) يشعر انه أضاع سنوات عمره هباء و7) يعاني من أوبئة نفسية اجتماعية خطيرة تصل الى حدود الإجرام و 8) خائف من المجتمع ومن القانون بشكل خاص و9) متطرف وصعب ويفتقد للمرونة و 10) يعاني من مشاعر الذنب و11) يعاني من مجموعة وساوس قهرية منها وسواس قهري يحمل السلاح (ص: 128).

ب الخوف من القانون :

يقول المؤلف .. سيحس اللبناني بان عودة القانون هي ضد مصلحته وهي تهدد مصالحه الاستهلاكية ومستوى الحياة الذي يعيشه .. وكأنه يود استمرار اجواء الفوضى التي لازمت الحرب ولكن دون استمرار الحرب نفسها على الدولة ان لا تحاول ان تستعمل القوة او الامر الواقع في إجبار اللبناني على قبول عودة القانون لكن عليها ان تقوم بإقناعه بان خروجه عن القانون لا يفيده بشيء وان تظهر له بان هذا القانون لا يضره وانما هو يؤمن له مصالحه (ص: 136).

ج إدمان المخدرات

يقول المؤلف ان مسؤولية القضاء على الإدمان هي مسؤولية وطنية في الدفاع عن الإنسان اللبناني وعن صحته الجسدية والنفسية والعقلية وهذه مسؤوليات تتحملها وزارة الصحة (ص: 144).

د تعدد المهن

يقول المؤلف ان ظاهرة تعدد المهن هذه هي ناقوس خطر في المجتمع اللبناني وان بدت للوهلة الأولى غير ذات أهمية. إذ ان الإنسان المرهق لا يمكنه ان يعطي مردودا جيدا وعلاج إدمان العمل هو صعب وكثير الشبه بالإدمان على الكحول. ومدمن العمل يحتاج الى تفهم المجتمع والمحيط وكذلك فهو بحاجة الى المكافآت المهنية الخاصة (145 146) هـ هـ الخلافات الزوجية (الطلاق)

يقول المؤلف ان الخوف من الموت (المصاحب لأجواء الحرب) لم يؤثر فقط على زيجات قائمة ولكنه أدى أيضا الى عقد زيجات هشة وقابلة للبطلان إذ ان تنامي الحاجات الجنسية بسبب الخوف من الموت دفع بالكثيرين نحو الزواج الجنسي ونحو الزواج المبكر وهما نوعان يكثر فيهما الطلاق (ص: 148).

و حمل السلاح

يقول المؤلف : لقد تحول حمل السلاح الى وسواس قهري لدى بعض اللبنانيين وهو قد يدفع بالكثيرين نحو الإجرام وتأليف العصابات (ص: 151)

الدعوات الوقائية

يحتوي هذا الكتاب على تحذيرات وإحصاءات تتطلب مجموعة معقدة من الخطوات الوقائية وتتنبأ بما سيؤول إليه الحال إذا ما أهملت الوقاية فالدراسة المنشورة في الباب الأول نشير الى النسب التالية (ص: 32)

أ القلق ويعاني منه 68%

ب المخاوف ويعاني منها 90%

ج الإرهاق والضغوط النفسية ويعاني منها 80%

د الأرق ويعاني منه 35%

هـ حالات الانهيار المقنع ويعاني منها 58%

و اضطرابات جسدية وظيفية ويعاني منها 80%

اما على صعيد الأمراض السيكوسوماتية فان الدكتور النابلسي يشير الى زيادتها وانتشارها محددا زيادة الإصابة بالذبحة القلبية بنسبة 4 الى 1 بالمقارنة مع فترة ما قبل الحرب مع ملاحظة انخفاض سن الإصابة وقس عليه بالنسبة للقرحة. اما بالنسبة للسل فان الكتاب يعتبره من الأمراض السيكوسوماتية وهو قد استبق ظهور موجة السل في لبنان العام 1987 بإشاراته له في العالم 1985.هذا ويعارض المؤلف رد اتساع نسب الإصابة بالأمراض السيكوسوماتية الى مبدأ الصدقة مذكرا بتكرار تفشي هذه الأمراض إبان الحربين العالميتين وحروب فيتنام وكمبوديا وغيرها.

هذا ويشير المؤلف الى ان اللبناني بعد الحرب سوف يتسم بسلوك يطغى عليه الخوف والسلبية والأنانية المتطرفة إضافة الى مجموعة الآفات الاجتماعية التي باتت سلوكا مألوفا أبان الحرب.

راهنية الكتاب

في كتابه الصدمة النفسية علم نفس الحروب والكوارث. يقول الدكتور النابلسي ان الزمن لا يشفي الصدمة بل هو يحولها الى مزمنة. وهذا ما نلاحظه على نطاق واسع في العيادة اللبنانية اليوم. حيث تتصدر الوساوس المرضية الواجهة العيادية وهي حيث ليست سوى تعقيدات الصدمة النفسية المزمنة في رأي المؤلف. ومتابعة الكتاب تتيح لمن يقرأه اليوم التعرف الى دينامية تطور مظاهر الصدمة النفسية وتعقيداتها وصولا الى تبديها على شكل وساوس مرضية. يعرض الكتاب لمظاهر تناذر قلب المحارب. وهي من المظاهر الرئيسية لعصاب الوساوس المرضية (ص: 84-87): ضيق في التنفس وتسارع دقات القلب ومشاعر التعب ومضايقات في الصدر وصداع وتعرق في اليدين وارتجاف الأطراف والشعور بالدوار. الخ كما يوضح لنا الباب الثاني من الكتاب الأنماط السلوكية التي تشكل تربة خصبة لنشوء واندلاع الأمراض الجسدية. إذ يعرض بالتفصيل للأنماط السلوكية المتشجعة للإصابة بأمراض القلب والقرحة والربو والسرطان والسل والسكري وغيرها من الاضطرابات والأمراض السيكوسوماتية.

وتنتقل الى الناحية الاجتماعية فتسجل النقاط التالية :

-      (ص: 13): فهلا قدمنا للإنسان اللبناني بعض المظاهر والعلائم التي توحي له بقدرته على ان يكون فاعلا عن طريق إتاحة الفرصة لهذا الإنسان ليتمكن من مراقبة الأحداث وتحسين فرصة للقيام بدوره في توجيه هذه الأحداث وتجاربنا الماضية من الميثاق الوطني الى حكومات الوحدة الوطنية المتعاقبة تعطينا الدلائل الكثيرة على أهمية شعور اللبناني بقدرته على الفعل التي استطاعت دوما ان تضع حدا للتطرف وتحل الاعتدال مكانه

-      (ص: 136) .. حتى إذا ما أحست الدولة اللبنانية بقدرتها على حماية نفسها قامت بتطبيق القانون من مبدأ " عفى الله عما مضى " انطلاقا من اعتبار المخالف لحينه بمثابة مريض غير مسؤول عن أعماله.

-       (ص: 131) . يجب مساعدة الشباب المحارب على التخلص من وهم انه منقذ للدين والوطن وعلى التخلص من وساوسه القهرية (منها حمل السلاح) وتتخلص

-             دعم المساعدة في قدرة الدولة على فرض القانون واجبار هؤلاء الأشخاص والأحزاب على احترام القانون ومصادرة الأسلحة.

-       (ص: 137) .. وبالرغم من الاجتماعات العديدة التي يعقدها رموز السادية والتي يجب ان تكون بمثابة علاج جماعي لهم. وبالرغم من وجود المعالج النفسي المتمثل بمشاركة رموز وطنية لم تشارك في إراقة الدماء. فان هذه الجلسات العلاجية لم تؤت ثمارها لغاية الآن. وفي انتظار ذلك على الدولة ان تتجنب إرهاق الشعب اللبناني عن طريق تهديده وتخويفه من القانون فهي بذلك تمارس نوعا خطيرا من السادية على هذا الشعب الذي أنهكته الحرب.

من الناحية الأكاديمية

يقدم هذا الكتاب نموذجا لدراسة مجتمع الحرب. وهو يرسي مبادئ عامة لهذه الدراسة تتمثل بالنقاط التالية :

أ إرساء تصنيف لعوامل الشدة المرافقة للحروب وتعريفها على النحو التالي :

1 الشعور بالضالة (انعدام القدرة على الفعل).

2 الخوف من الموت.

3 الخسائر المادية والمعنوية (مشاعر الفقدان).

4 حالة الركود (اضطراب التموقع في الزمن).

5 العدائية

6 الاضطرابات الجنسية (مدخل الى الأعصبة السيكوسوماتية)

ب اقتراح اختبارات صالحة للتطبيق في هذه الدراسة وهي:

1 اختبار وودوث ماتويس (المبول النفسية المرضية) معربا

2 اختبار الانهيار المقنع

3 اختيار هاينز

4 تجري الأنماط السلوكية المشجعة للإصابة بالأمراض الجسدية

ج إرساء تصنيف لاثار الحرب ويتمثل بـ :

1 الآثار النفسية (مظاهرات عصبية متنوعة وصدمة نفسية إضافة الى وساوس مرضية واتباع أنماط سلوكية غير آمنة).

2 الآثار الجسدية (الإصابات السيكوسوماتية على أنواعها).

3 الآثار الاجتماعية (تهديد الانتماء والخروج عن القانون والانحراف والأنانية المؤدية الى شلل اجتماعي يهدد استمرارية جهاز القيم.

ان المخطط الأكاديمي الذي يطرحه المؤلف من خلال هذا الكتاب قد اثبت فعاليته في اكثر من مجتمع عربي فبساطة الأسلوب وسهولة الشرح لم تؤثر على منهجيته الأكاديمية التي اعتمدها عدد من الباحثين العرب في المجال وصولا الى اعتماده كمرجع اصيل في دراسة واقع مجتمع عربي في ظل الحرب.

 

 
اصدارات المركز

النفس المغلولة سيكولوجية السياسةالإسرائيلية

النفس المقهورة سيكولوجية السياسة العربية

العلاج النفسي للأسرى

الطفل وعالمه النفسي

نحو سيكولوجيا عربية

تقنيات الفحص النفسي ومبادئه

نحو استراتيجية عربية لمواجهة الكوارث

الإسقاط في دراسة الشخصية

الصدمة النفسية

التحليل النفسي للرئيس الأميركي

العلاج الطبي والنفسي للإضطرابات العقلية والنفسية والسلوكية

الثلاثاء الأسود

سيكوسوماتيك الهيستيريا

يهود يكرهون أنفسهم

فرويد والتحليل النفسي الذاتي

التحليل النفسي / طريقة الاستعمال

التحليل النفسي- ماضيه ومستقبله

الدليل النفسي العربي

معجم العلاج النفسي الدوائي

معجم السيكوسوماتيك

الطب السيكوسوماتي