|
الجانب
المظلم
من
الأنوثة /
عقدة
ليليت هانس يوأخيم ماسژ
ترجمة
:الدكتور
سامر
جميل
رضوان
ترمز
الصورة
الاسطورية
لليليت
الى
الجزء
المحرم
من
النفس
الانثوية.
فليليت
تعتـز
باستقلاليتها
وفاعليتها
الجنسية،
وترفض
الامومة.
ليليت
هي
كل
امرأة،
ولكن
ليس
كل
امرأة
تجرؤ،
على
خبرة
هذا
الجانب.
الامر
الذي
يقود
الى
عواقب
وخيمة
كما
يظهر
ذلك
المحلل
النفسي،
هانس
يوأخيم
ماس.
على
هذا
النحو
قسمت
صورة
الانـثى
منذ
عشرات
الآلاف
من
السنين
الى
حواء
وليليت،
حيث
تقدس
البطريركية
صورة
حواء
وتلعن
صورة
ليليت
وتحرمها.
وعليه
فان
حواء
ترمز
لخضوع
المرأة
والسلبـية
الجنسية
وللزواج
الأحادي
monogamy
وللامومة
«المضحية»
وللمطبخ
والعبادة
وتربـية
الاولاد
وخدمتهم.
وهو
في
الواقع
مجرد
جانب
واحد
فقط
من
الانوثة.
اما
الجانب
الآخر
فتعبر
عنه
ليليت
التي
ترمز
للمساواة
والفاعلية
الجنسية
والرغبة
ورفض
الانجاب
والامومة. 1 ـــ المرأة المساوية للرجل، والتي لا هي ادنى ولا اعلى منه، وانما مساوية له، الناشـئة من الاصل نفسه ومجهزة من ثم بالحقوق نفسها. 2 ـــ المرأة الفاعلة جنسياً، المستقلة برغباتها والتي تـتمتع بقوة جذب واغراء، الامر الذي يجعلها غير مهتمة بأن يتم اختيارها و«أخذها». انها واعية لحاجاتها الجنسية وتستطيع تأمين اشباع رغباتها ويمكن ان تكون معطاءة فاعلة في ممارسة الجنس. 3 ـــ المرأة الكارهة للاطفال التي ترفض الامومة، كي لا تكون مربوطة ومأسورة وملزمة ومتعلقة.
تـنشأ
عقدة
ليليت
في
الباثولوجيا
المبكرة
للعلاقة
بـين
الام
وطفلها.
فعندما
تـنجب
امرأة
تعاني
من
مشاعر
النقص
وتـتسم
بالخوف
وعدم
الثـقة
بأمومتها،
فان
حيوية
الطفل
العارمة
وحاجاته
الملحاحة
سوف
ترعبها،
لأنه
قد
تم
تـنشيط
قدرها
الذاتي
المبكر
بشكل
حتمي
من
خلال
الطفل،
الامر
الذي
يجعلها
تـنقل
عدم
استقرارها
الذاتي
الناجم
عن
ازمتها
المتذبذبة
الى
طفلها.
وسوف
تـنقل
الى
طفلها
الرفض
والصد
بشكل
لا
شعوري،
طالما
ظلت
تـتهرب
من
حقيقتها
الذاتية
المبكرة،
ولم
تـتمثلها
انفعالياً،
بعكس
كل
القناعات
والرغبات
الشعورية
المتمثلة
في
رغبتها
في
انها
ستقوم
بالامر
بشكل
افضل
من
امها،
وهنا
يتحول
انكار
العدوانية
تجاه
الطفولة
الى
مأساة.
فالطفل،
غير
المرغوب
من
امه
وغير
المرحب
به
والمرفوض
وغير
المقبول
في
حيويته
وفردانيته
لا
شعورياً،
يدرك
الرفض
وانعدام
قيمته
منذ
البداية،
وهذا
ما
يجعل
الطفل
يشكك
في
حقه
في
الحياة
وفي
قيمته
الذاتية.
اما
المأساة
الحقيقية
فتـتمثل
في
أن
مثل
هذا
الرفض
يمكن
ان
يتم
توصيله
للطفل
من
الام
بصورة
لا
شعورية
كلية
ـــ
بالضبط
كتعبير
عن
عقدة
ليليت.
ونتيجة
للجرح
النرجسي
للطفل
ينشأ
ضعف
في
التماهي
لديه
كاضطراب
اساسژ)گژ6گژ(گ.
وهكذا
ينشأ
من
الطفل
«آدم»،
الذي
لا
يستطيع
ان
يتحمل
سوى
«حواء»
ضعيفة
وخاضعة،
كي
يكون
هو
قوياً
وصلباً،
ومن
البنت
تنشأ
«حواء»
التي
عليها
ان
تـنكر
قيمتها
من
تلقاء
نفسها،
كي
يتم
تحملها
في
العلاقة
الزوجية،
وكي
لا
تضطر
للهروب
الى
الوحدة.
وكوالدين
سوف
يعيق
«آدم
وحواء»
طفلهما
في
تفتحه
الانفعالي
ونشاطاته
الحيوية،
ويعتبرانه
موضوعاً
للتربـية
عليه
ان
يكون
مجبراً
على
النظام
والأدب
والسيطرة
على
مشاعره،
كي
يتم
لجم
حيويته
وتدفقه
الجنسي
الهدار.
ومن
خلال
هذا
الامر
يتم
تحريف
المرأة
المستقبلية
الى
امرأة
مطيعة
والرجل
المستقبلي
الى
مستفيد
بارد
لا
حياة
فيه. والمظهر المعادي للاطفال من الأم ليس هو المشكلة المرهقة والمهددة بحد ذاته، وانما انكاره وكبته في عقدة ليليت، فأسطورة ليليت تظهر لنا جانباً طبـيعياً وحتمياً من شخصية الانـثى، يتيح لنا فهم رفض الام، لانه من خلال الولادة تـتم اعاقة الاستـقلالية والمساواة المهنية والاجتماعية، وحتى الاهتمامات الجنسية لفترة زمنية معينة. وغالبـية الامهات يرفضن هذه الحقيقة من خلال الامومة نفسها او من خلال الالتـزام بحركة تحرير مع صراع ايدويولوجي من اجل حقوق المرأة، لا يحتل فيه الاطفال اي مكان. وعلينا ونتيجة لكم من الخبرات العلاجية ان نفترض بأن الطفل يشعر باتجاه الام هذا نحوه، قبل فترة طويلة من تمكنه من فهم ذلك بطريقة منطقية وقبل ان يتمكن من مواجهة ذلك لفظياً. وقد تعلمنا من خلال الابحاث الحديثة حول الرضيع، انه ينشأ منذ البداية تواصل متبادل بـين الطفل والام. أي ان الطفل ليس مجرد متلق سلبـي للرعاية الامومية الطيـبة او السيئة، وانما يسهم بفاعلية في بناء العلاقة مع الام. وبالتالي فهو مجهز بمجموعة من المنعكسات الولادية والقدرات التواصلية، تساعده على الاتصال وتنظيم العلاقة. وبهذا فان كل ام ستـتذكر لا شعورياً من خلال طفلها بصورة حتمية خبراتها الاولى المبكرة. فالطفل يتواصل مع «الطفل الداخلي» لامه ان صح التعبـير. ويتحدث دانيـيل شتيرن عن «تشكيلة الامومة» motherhood-constellation. وهي حالة تدخل فيها كل ام بعد الولادة، تختلط فيها لا شعورياً الخبرات مع امها ـــ الخبرات كابنة ـــ مع بديهية الام الشعورية المترافقة بالاتجاهات المعروفة والمرغوبة تجاه الطفل. ان القدرة المهمة للام على التعاطف المتفهم مع طفلها يتحدد بدرجة كبيرة من خلال خبراتها الباكرة عندما كانت هي نفسها رضيعاً. فالكيفية التي استجابت من خلالها لها أمها، وتفهمتها وفهمتها وتقبلتها فيها، ووضعت حدودها، وعاشت فيها حبها واوصلت علاقتها، تحدد الى مدى بعيد على ما يـبدو الامومة الذاتية. تـنـتقل حالة الام، أي مخاوفها وشكها، عدم ثـقتها وصراعاتها المتـناقضة، رفضها وخيـباتها، وحبها وتعاطفها بصورة جسدية في بادئ الامر، حيث تحتوي نوعية النظرات والملامسات وطريقة الحمل والحضن والايماءات والاشارات والصوت تأثيرات جوهرية. ومن هنا فليس من المستغرب ان يعزى لبريق عيني الام، وتقبلها للوجود الطفولي والتعرف الحنون على حاجاته اهمية كبيرة في تشكيل خبرة القيمة الذاتية عند الطفل. في كثير من العلاجات كان علي ان اشهد الضياع الحائر للناس ورعبهم العميق عندما يدركون انهم لم يحصلوا ولا مرة على نظرات الحب من امهاتهم، واحياناً لم تقع نظراتهم على نظرات امهاتهم على الاطلاق. ان الاتجاه اللاشعوري للام نحو طفلها، وحتى الخبرات الباكرة غير المذللة وغير المعروفة للام تؤثر على ما يـبدو على الطفل بشكل أشد بكثير من الامومة المرغوبة والشعورية، وحتى اكثر من تلك الامومة المكتسبة من خلال دراسة كتب التربـية والارشاد. وهكذا يتحول الطفل المستجيب والطبـيعي جداً والناشط حيوياً الى تهديد للدفاع الامومي ويضع تعويض خبراتها الذاتية المبكرة الصادمة موضع الشك. وهذا بالاصل نـتيجة لعقدة ليليت عند ام الام، اي عقدة الجدة. وعندما تقوم الام الشابة بانكار ذلك الجزء من عقدة ليليت فيها، ذلك الجزء الرافض للطفل والخائف منه لانه يمكن ان يلحق الاذى بالانوثة المستقلة والتواقة، فانها سوف تـنقل الى طفلها نتيجة عدم اصالتها او ارهاقها المتعب للاعصاب وتوترها الاتهامي، وتفرخ فيه «اضطراباً مبكراً» من خلال الجرح النرجسي. لا يوجد رجل يستطيع ان يكون رجلاً مع «حواء»، ولا توجد امرأة تمتلك فرصة ان تـنضج مع «آدم» الى امرأة. فآدم وحواء يعيدان انـتاج حياة لا تطاق نتيجة عقدة ليليت، يسممان حياتهما المشتركة من خلال خيـباتهما المتـنامية ويزيدان بهذا معاناة اطفالهما التي يمكن تجنبها. فقط من خلال دمج «ليليت» في ذاتهما يمكنهما ان يصبحا مثالاً لاولادهما في الحب والحياة السعيدة ولتمثل وتقبل المعاناة التي لا يمكن تجنبها في حياة زوجية مسؤولة. غير ان كلاهما ارادا بكل السبل الهروب من «ليليت». وهنا يتحول «آدم» بالنتيجة الى «محارب» و«حواء» الى «شيطان رجيم». ولا يستطيع الطفل الانفكاك من امه وكسب زوجته كشريك حياة وشريك جنسي مساو له، الا عندما يكون اشتياقه الامومي مشبعاً، او عندما يتعلم التمكن من الحزن على نقص الام لديه بـين الحين والاخر ـــ ليس بهدف تصحيح الواقع او تهدئة النقص لاحقاً، كما هو الامر في ثقافة كاملة متمركزة على المتعة تسعى نحو التسويق بشكل ادماني او حتى كما يوهم كثير من المعالجين النفسيـين متعالجيهم. ترغب كثير من النساء اعطاء الرجل الذي يعاني من عقدة ليليت ما كان يمكن لامه ان تعطيه اياه وما |