العلاج النفسي للفصام
فعالية
استخدام العملات الرمزية كعلاج سلوكي في تنمية المهارات الاجتماعية
 لدى
الفصاميـين

 

وفاء جاسم العرادي/  مكتب الانماء الاجتماعي ــ الكويت
صفوت
فرج قسم علم النفس ــ جامعة القاهرة

        يعد نقص المهارات الاجتماعية احدى المشكلات الاساسية لدى مرض الفصام، والذي يترتب عليه صعوبات عديدة في التعامل مع الآخرين وتحفيق الاحتياجات الاساسية، وتـتضمن اهداف الدراسة الراهنة تصميم اداة لقياس وتقيـيم المهارات الاجتماعية، تعتمد على تعريف مقبول لها مع مراعاة الشروط السيكرومترية الاساسية، واستخدام برنامج للعلاج السلوكي في تـنمية بعض المهارات الاجتماعية عند مرضى الفصام المزمن، واختبار قدرة هذه الاساليب على احداث تغيـير فعال في سلوكهم، وعلى بناء اساليب ايجابـية تـزيد من شعورهم بالامل والتفاؤل وسرعة شفائهم. بالاضافة الى الكشف عن الفروق بـين المرضى الذين تلقوا علاجاً سلوكياً وبـين غيرهم من المرضى الذين لم يتلقوا العلاج السلوكي. وتكونت عينة الدراسة من اربعة عشر مريضاً بالفصام المزمن من نزلاء مستشفى الطب النفسي الكويتي، واستخدمت الباحثة ادوات مختلفة لضبط متغيرات الدراسة )كالمقابلة الاكلينيكية والملاحظة الاكلينيكية بالاضافة الى مقايـيس خاصة بالمهارات الاجتماعية(. وقد اظهرت النـتائج وجود فروق دالة بـين المجموعتين التجريبـية والضابطة بعد انتهاء التدريب، ووجود فروق دالة بعد البرنامج التدريـبـي بـين المجموعة التجريـبـية ونفسها على كل متغيرات الدراسة، كما وجدت فروق دالة بعد التجربة للمجموعة الضابطة ونفسها على متغيـري توكيد الذات والاتصال فقط.

مقدمـة

 الفصام Schizophrenia احد اكثر الامراض الذهانية شيوعاً )APA, 1994, p.274(، فهو يصيب حوالي 0.86 ـــ3÷ من المجموع العام للسكان، ويمثل حوالي 60 ـــ 70÷ من المرضى نـزيلي مستشفيات العقول )عكاشة، 1998، ص 250(. واول من سمى المرض بالفصام هو بلويلر )Bleuler, 1911-1950(، والمعنى الحرفي للمصطلح مشتـق من كلمتين، )Schiz( ومعناها الانقسام او الانقصام، و)Phrenia( ومعناها العقل، اي انقسام او انفصام العقل )Hemsley, 1994, p.295(. ومن الصعوبة بمكان ان نقوم بعرض تعريفات الفصام لانها متعددة وتختلف من باحث لآخر، الا اننا نكتفي بتعريف الدليل التشخيصي والاحصائي الرابع للاضطرابات العقلية DSM-IV للفصام بوصفه خليطا من الاعراض والعلامات )الايجابـية والسلبـية(، والتي تظهر لفترة شهر )او لفترة اقصر اذا كانت الحالة تخضع لعلاج ناجح(، بالاضافة الى استمرار ظهور علامات الاضطراب لمدة ستة اشهر، ويصاحب هذه العلامات اضطرابات اجتماعية ومهنية. وتضم الاعراض المميزة للفصام مجموعة من الاضطرابات المعرفية والوجدانية، والتي تـتضمن: الادراك، والتفكير الاستدلالي، واللغة، والتعامل مع الآخرين، والاتصال، وضبط التصرفات، والعاطفة والشعور، والطلاقة، والحديث، والاحساس بالسعادة والمتعة؛ كذلك الحال بالنسبة للارادة والنشاط والقدرة على التركيز والانـتباه. ويتطلب تشخيص الفصام وجود مجموعة من العلامات والاعراض ذات العلاقة بالاضطراب الاجتماعي والمهني وليس عرضاً واحداً فقط )APA, 1994, p.274(.

 كما يعرض الدليل الشخيصي والاحصائي الرابع للاضطرابات العقلية DSM-IV اهم المحكات التشخيصية للفصام، وهي كالتالي:

 أ ــ الاعراض المميزة: يجب توافر اثـنين او اكثر على الاقل من الاضطرابات التالية، وذلك خلال شهر واحد او اقل في حال نجاح العلاج:

 1 ــ هذاءات Delusions

 2 ــ هـلاوس Hallucinations

 3 ــ حديث غير منتظم Disorganized Speech )كتكرار نفس الجمل او الحديث غير المترابط(.

 4 ــ السلوك الكتاتوني او السلوك الحركي المتخشب.

 5 ــ الاعراض السلبـية )كالتبلد الانفعالي، الكلام، والارادة(.

 ويكفي وجود عرض واحد من المحك التشخيصي الاول فقط، اذا كان الشخص يعاني من هذاءات غريـبة وشاذة، او اذا كانت هناك هلاوس سمعية بحيث يظن المريض ان هناك من يتحدث اليه ويعلق على تصرفاته وافكاره، واذا كانت الهلاوس السمعية عبارة عن سماع المريض لحوار يدور بـينه وبـين شخص او اكثر.

 ب ــ الاضطرابات المهنية والاجتماعية: فمنذ بداية نوبة الاضطرابات تبدأ المجالات المختلفة ذات العلاقة بالوظائف كالعمل والعلاقات الشخصية والعناية بالذات في الانخفاض الى مستوى متدن مقارنة بالمستوى الذي كانت عليه هذه الوظائف قبل النوبة.

 ج ــ فترة المرض: يجب ان تستمر علامات الاضطراب لفترة ستة اشهر على الاقل، على ان تشمل فترة الستة اشهر هذه على شهر واحد على الاقل تظهر فيه الاعراض، او اقل من الشهر )في حالة نجاح العلاج( )للحصول على تفصيلات اوفى انظر الدليل التشخيصي والاحصائي الرابع ص.ص. 285 ـــ 286(.

ومن اهم اعراض الفصام:

 1 ــ اضطراب محتوى التفكير Disturbance Of Thought Content: حيث يصبح المريض اسيراً لاعتقاداته الخاطئة ووساوسه، كما يرجع جميع انواع السلوك التي تحيط به الى الضلالات التي تحتل محتوى تفكيره )Nuechterlein et al., 1986; Feinberge and Garman, 1961; Payne et al., 1959; Singer and Wynne 1965(.

 2 ــ اضطراب الارادة Disrupt Volition: المتمثل في فقدان الارادة، وعدم قدرة المريض على اتخاذ اي قرارات، والسلبـية المطلقة في تصرفاته )Carson and Butcher, 1991, p.434(.

 3 ــ اضطراب الوجدان Disturbance Of Emotion: المتمثل في التبلُّـد الانفعالي والتقلب وعدم التجاوب الانفعالي )Andreasen, 1982(.

النماذج النفسية المفسرة للفصام:

 تـتوفر مجموعة من النماذج النظرية التي تفسر الفصام، ومن بـين النماذج الاتي:

1 ــ النموذج العائلي Family Model:

 في هذا النموذج ينظر الى العائلة وليس المريض نفسه، باعتبارها المريضة والمضطربة بالفصام )Lidz and Lidz, 1949(.

2 ــ النموذج البـيولوجي Biological Model:

 ينـتشر الفصام بـين اسرة الفصامي بمعدل اعلى من نظيره في المجموع العام للسكان، كما ان نسب انتشاره بـين التوائم الصنوية اعلى منه لدى غير الصنوية، وهذا دليل على اهمية العامل الوراثي، غير ان الباحثين لم يتفقوا حتى الان حول طبـيعة هذا العامل الوراثي: هل هو ناتج عن مورث Gene احادي او متعدد؟ )Baron, 1986; Baron and Rainer, 1988(. فلا زلنا نجهل الوسيلة التي ينـتقل بها الفصام وراثياً. ومع ذلك فمعظم الباحثين يجمعون على ان طريقة الانـتقال الوراثي لا تـتم طبقاً لقواعد مندل الوراثية، وانما الامر اكثر تعقيدا من ذلك )Mullan and Murray, 1989; Zubin and Steinhauer, 1981; Kallmann, 1949(.

3 ــ النموذج السلوكي Behavior Model:

 يفترض النموذج السلوكي «ان الاضطرابات عبارة عن اساليب غير توافقية متعلمة، ولذلك فان افضل طريقة لتغيـيرها هي اعادة التعلم وفقاً لطرائق اكثر ملاءمة لتحقيق التكيف المناسب» )عاقل، 1988 . ص 52؛ Sue et al., 1990, pp.64-68; Bruno, 1986, p.25(.

 وقد صنف الباحثون الفصام الى انواع عدة، اعتماداً على اكثر الاعراض ظهوراً خلال فترة التقيـيم )APA, 1994, p.286(. وقد صنفه كريـبلن )Kraeplin, 1899( في فئات هي: الفصام الكتاتوني، والفصام الهيـبفريني )او فصام المراهقة(، والفصام البرانويدي )Young, 1988, p.32( ثم اضاف بلير )Bleuler, 1911( النوع الرابع وهو الفصام البسيط، ومنذ ذلك الوقت اعتبر الفصام اربعة انواع رئيسة )Bleuler, 1970(. ويضاف الى هذه الانواع تصنيفات اخرى تقوم على اسس مختلفة، كالفصام الوجداني، والفصام المزمن، والفصام الحاد.

 ونظراً لاضطرابات المهارات الاجتماعية عند بعض الفـئات السيكاتيرية وبالاخص مرضى الفصام المزمن )Dawson et al., 1983, p.36(، نتيجة لطول فترة الاقامة في المستشفى، وكذلك الازمان بالاضافة الى المرض )Anderson, 1986 p.195( ونظراً لندرة الدراسات العربـية التي اهتمت بهذا الموضوع فقد ارتأينا دراسة مدى فعالية الاساليب السلوكية في تـنمية بعض المهارات الاجتماعية لدى مرضى الفصام المزمن. حيث تهدف الدراسة الحالية الى استخدام اسلوب العملات الرمزية Token Economy بوصفه فنية علاجية سلوكية في تـنمية بعض المهارات؛ مثل القدرة على توكيد الذات، والقدرة على الاتصال، ومهارات رعاية الذات.

 وتشير البحوث التي استخدمت الاساليب السلوكية مع المرضى الفصاميـين، الى نجاح هذه البرامج في تعديل وتشكيل عدد من المهارات والسلوكيات لدى هذه الفئة )Li and Wang, 1994(، حيث اظهرت نجاح هذه البرامج في اكساب المرضى عدداً من المهارات الاجتماعية مثل مهارات التواصل اللفظي )الاستقبال، المحادية( )Wong et al., 1993(، والتواصل غير اللفظي )التواصل البصري، الايماءات... الخ( )Brichwood and Preston, 1991, p.187( حيث يتوقف نجاح التفاعل الاجتماعي على مهارات الفرد اللفظية وغير اللفظية في التواصل او التخاطب مع الآخرين، بالاضافة الى مهارات رعاية الذات )Bellack et al., 1997, p.251(؛ يضاف الى ذلك نجاح ما حققه اسلوب العملات الرمزية ـــ كأسلوب سلوكي ـــ في تعديل سلوكيات مرضى الفصام المزمن الذين يصعب استجابتهم لارشادات وتعليمات الفريق المعالج )Glynn, 1990; Belcher, 1988(.

الدراسات السابقة

 نعرض فيما يلي لعدد من الدراسات السابقة التي عنيت بتقيـيم كفاءة بعض الاساليب السلوكية في تعديل وتـنمية المهارات محل اهتمامنا في الدراسة الحالية، حيث يمكن تقسيم هذه الدراسات حسب مجالات اهتمامها الى خمس فئات:

 1 ــ الدراسات التي عنيت بتقيـيم كفاءة استخدام اساليب العلاج السلوكي المختلفة.

 2 ــ الدراسات التي عنيت بتقيـيم كفاءة استخدام اساليب العلاج السلوكي المعرفي.

 3 ــ الدراسات التي عنيت بتقيـيم كفاءة استخدام اساليب العلاج السلوكي الاسري.

 4 ــ الدراسات التي عنيت بتقيـيم كفاءة برامج التدريب على المهارات الاجتماعية باكثر من اسلوب.

 5 ــ الدراسات التي عنيت بتقيـيم كفاءة برامج العملات الرمزية على وجه التحديد.

 ونعرض فيما يلي لهذه الفـئات الخمس من الدراسات على النحو التالي:

 الفئة الاولى: الدراسات التي تناولت استخدام اساليب العلاج السلوكي المختلفة:

 للعلاج السلوكي Behabior Therapy نصيب كبير في التدخل في العديد من الاعراض غير السوية لدى الفصاميـين؛ فقد استخدم في حالات متـنوعة ومختلفة لخفض الهلاوس السمعية عند هذه الفئة المرضية. فدراسة جايمينيز وزملائه )Jimenez et al., 1996( اهتمت بتقيـيم كفاءة حزمة من العلاجات السلوكية الاساسية في خفض معدل تكرار الهلاوس السمعية وزيادة الانـتباه للمثيرات المهمة الخارجية. وطبقت الدراسة على مفحوص واحد ذكر، يـبلغ من العمر 49 عاماً، وقد حقق العلاج نـتائج ايجابـية كبيرة من ناحيتين: الاولى انخفاض الهلاوس السمعية، والثانية زيادة قدرة المفحوص على الانـتباه للمثيرات الخارجية من حوله، ورغم قيام هذه الدراسة على مريض واحد فقط الا ان نتائجها تـتسق مع ما اشار اليه جارسلين وياست )Garcelan and Yest, 1997( في دراسة لهما على مريضة خارجية مصابة بالفصام، حيث ادى التدخل السلوكي الى انخفاض هام في الهلاوس السمعية، وتحسن كبير في الوظائف الشخصية والاجتماعية، كما استمرت هذه النتائج على امتداد 5، 12، 21، 24 شــهراً من المتابعة بعد نهاية العلاج. كما استخدم سيلفرشتاين وزملاؤه )Silverstein et al., 1998( العلاج السلوكي في زيادة الانـتباه عند اربعة مرضى فصاميـين مقيمين لفترة طويلة، تـتراوح اعمارهم بـين 36 ـــ 52 سنة يعانون من اضطراب وانخفاض في مستوى وظائفهم. واعتمد العلاج على مبادئ برامج العملات الرمزية والتشكيل. وقد كشفت النـتائج عن تحسن كبير في مستوى الانـتباه عند هؤلاء المرضى. ولم يقتصر دور العلاج السلوكي على خفض الاعراض الايجابـية وزيادة الانتباه عند مرضى الفصام، بل استخدم ايضاً مع مرضى الفصام المزمن ممن يعانون من مرض السهاف او العطش الشديد Polydipsia، وقد جاءت النتائج ايجابـية الى حد كبير في خفض كثير من اعراض هذا المرض )kern et al., 1997(. بـينما استخدم تورنر وزملاؤه )Turner et al., 1994( العلاج السلوكي في صورة اخرى، وذلك بوصفه تدريـبا علاجياً سلوكياً مع 20 طفلاً ممن تـتراوح اعمارهم بـين 12 شهراً الى 5 سنوات من المصابـين باضطرابات تناول الطعام؛ وقد اسفرت نـتائج الدراسة عن تفاعل ايجابـي بـين الطفل وامه خلال الوجبات، مما قلل من صعوبات تـناول الطعام عند هؤلاء الاطفال.

الفئة الثانية: الدراسات التي تناولت كفاءة استخدام اساليب العلاج السلوكي المعرفي:

 حقق العلاج السلوكي المعرفي Cognitive Behavior Therapy نجاحاً كبيراً في علاج مرضى الفصام، حيث استخدم في بحوث مختلفة وكانت النتائج ايجابـية في انخفاض مستوى الهذاءات والهلاوس السمعية عند هؤلاء المرضى. فقد اهتم فوث وستيجلتـز )Vauth and Stieglitz, 1994( باستخدام الاسلوب السلوكي المعرفي في علاج اعراض الهلوسة المستمرة والمستعصية والهذيان لدى مرضى الفصام. كما تعرضت الدراسة لما اثير حول نتائج التدخلات السلوكية المعرفية في علاج الهذاءات والهلاوس المستمرة لدى مرضى الفصام. ويناقش اورلنسكي وهواردز )Orlinsky and Howard's. 1986( هذه النـتائج من خلال النموذج الشامل للعلاج السلوكي الذي يميز العناصر الخمسة للعملية العلاجية وهي: العقد العلاجي Therapeutic Contract، والتدخلات العلاجية، والعلاقة العلاجية، واستجابة المريض، وتحقق العلاج. بـينما أدى استخدام العلاج السلوكي المعرفي الى خفض الاكتـئاب الناتج عن الهلاوس السمعية في دراسة بـينـتال وزملائه )Bentall et al., 1994(. ففي هذه الدراسة تم وصف نموذج الهلاوس وافترض ان خبرة الهلوسة تحدث عندما يكون هناك فشل يرجع الى الاحداث العقلية الداخلية للذات. ومن مضامين هذا النموذج ان المريض المهلوس قد يتعلم اعادة عزو الاصوات الى نفسه، وذلك بالتركيز على خصائصها ومعانيها. كما تم في هذه الدراسة تقيـيم بـيانات تمهيدية لستة من المصابـين بالفصام المزمن الذين اشتركوا في تجربة هذا النوع من العلاج، تـتراوح اعمارهم بـين 22 ـــ 46 عاماً.

 وقد كشفت النـتائج ان ثلاثة من المرضى اظهروا انخفاضاً في الوقت المنفق في الاستماع الى الاصوات الى جانب انخفاض الاكتـئاب الناتج عن هذه الاصوات.

الفئة الثالثة: الدراسات التي عنيت بتقيـيم كفاءة استخدام اساليب العلاج السلوكي الاسري:

 من هذه الدراسات دراسة راندولف وزملائه )Randolph et al., 1994( والتي تناولت العلاج السلوكي الاسري )Behavior Family Therapy لمرضى الفصام، حيث قورنت نـتائج العلاج السلوكي الاسري المنـزلي لمرضى الفصام بنتائج الرعاية المعتادة Customary Care لـــ 41 مريضاً فصامياً. واظهرت النـتائج عند المقارنة ان المجموعة التي تلقت علاجاً سلوكياً اسرياً اظهرت تحسناً بـينما تفاقمت الاعراض لدى المجموعة التي تلقت الرعاية المعتادة وحدها خلال السنة الاولى من العلاج. ومن الدراسات التي تدل ايضاً على فعالية العلاج السلوكي الاسري في علاج مرضى الفصام الدراسة التي قام بها تاريار وزملائه )Tarrier et al., 1994( لمشروع سلفورد للتدخل العائلي السلوكي، حيث اهتم هذا المشروع بالآثار البعيدة المدى للتدخل العائلي السلوكي على انـتكاس مرضى الفصام. وقد كشفت النـتائج ان التدخل العائلي والتدخل السلوكي لهما نـتائج ايجابـية كبيرة في التقليل من عودة المرض.

الفئة الرابعة: الدراسات التي عنيت بتقيـيم كفاءة برامج التدريب على المهارات الاجتماعية باكثر من اسلوب:

 اشار بليك وزملاؤه )Bellak et al., 1997, pp.137-146( الى ان برامج التدريب على المهارات الاجتماعية تعتبر واحدة من اكثر الاساليب النفسية الاجتماعية كفاءة في علاج مرضى الفصام المزمن. حيث ان فعالية مثل هذا النوع من البرامج في تعليم السلوك الاجتماعي قد تم توثيقها بشكل جيد، بـينما تأثيره على الدور الوظيفي في المجتمع غير واضح. كما اضافوا بأن هذه النوعية من البرامج غير قادرة على معالجة بعض مظاهر الفصام. كما ناقش بليك وزملاؤه في دراستهم موضوعات عدة كالفروق الفردية بـين المرضى وداخل المريض مع مرور الوقت، وكذلك تأثير القلق والسلوك التجنبـي والدور غير المؤكد للعجز في الادراك الاجتماعي. وتعد برامج التدريب على المهارات الاجتماعية منحى اساسياً من مناحي تعديل السلوك، بما تركز عليه من تـنمية سلوكيات الاهتمام برعاية الذات عند المرضى، وتـنمية مهارات المحادثة وتبادل الادوار. فالسلوكيات غير المرغوبة مثل خلط الكلام {Word Salad} تـنخفض من خلال استخدام اسلوبـي التدعيم، والنمذجة. وقد استخدمت المناحي السابقة الذكر في دراسـة مضبوطة على 28 مريضاً فصامياً مزمناً تعرض بعضهم للعلاج البـيئي Milieu Therapy، وتدرب البعض الآخر على بعض المهارات الاجتماعية. وجاءت النـتائج على الوجه الاتي: 11÷ من الذين تعرضوا للتدريب على المهارات الاجتماعية تحسنت لديهم بعض المهارات الشخصية وكذلك مهارات رعاية الذات، بـينما تمكن 7÷ من الذين تعرضوا للعلاج البـيئي من ذلك ولكن بدرجة اقل )Sue et al., 1990, pp.415-416(.

 كما قام هيز وزملاؤه )Hayes et al., 1995( بتجربة اخرى، تم خلالها اختيار 63 مريضاً فصامياً مزمناً تـتراوح اعمارهم بـين 18 ـــ 65 عاماً اظهروا نقصاً في المهارات الاجتماعية وفي حلقة النقاش الجماعي Discussion Group Condition. وفي العلاجين، تحققت المهارات الاجتماعية لدى مجموعات صغيرة خلال 36 جلسة علاجية استمرت لمدة شهر كامل ثم تلتها بعد ذلك جلسات تقوية هدفت الى تقليل تكرار ظهور الحالة المرضية خلال الشهور الستة التالية. وقد تم تقيـيم المهارات الاجتماعية والوظيفية الاجتماعية ونوعية الحياة والاعراض النفسية الايجابـية والسلبـية قبل العلاج وبعده ولمدة ستة اشهر من المتابعة. وقد اظهر المرضى الذين اكملوا برامج التدريب على المهارات الاجتماعية زيادة اكبر في هذه المهارة الاجتماعية من الذين اكملوا الحلقة النقاشية Discussion Condition، ولم تكن هناك فروق مهمة اخرى بـين الحالات. فالمهارات الاجتماعية في المجموعتين اظهرت تحسناً في نوعية الحياة وانخفاضاً في مظاهر المرض النفسي. وقد كان اثر التدريب على المهارات الاجتماعية وحده محدوداً على الوظيفة الاجتماعية.

الفئة الخامسة: الدراسات التي عنيت بتقيـيم كفاءة برامج العملات الرمزية على وجه التحديد:

 كان لطريقة العملات الرمزية مع مرضى الفصام نصيب كبير في علاجهم، فقد اشارت دراسة هيرز وزملائه )Herz et al., 1997( الى ضرورة استخدام برامج التدريب على المهارات الاجتماعية وكذلك اسلوب العملات الرمزية في علاج مرضى الذهان الحاد وبالاخص مرضى الفصام المزمن.

 كما توصلت معظم البحوث الى ان طريقة العملات الرمزية تساعد على تغيـير سلوك مرضى الفصام، وكذلك السلوكيات ذات العلاقة بسوء التوافق )Emmelkamp, 1994, p.323; Blecher, 1988(؛ وقد كشفت دراسة لايـبرمان )Liberman, 1997( عن وجود اللامبالاة والاهمال لدى مرضى الفصام الذين قاموا بمقاومة العلاج لعدم احتوائه على برامج التعلم الاجتماعي واسلوب العملات الرمزية. كما استعرضت دراسة جوتيستمان )Goetestman, 1990( اربع دراسات ذات علاقة بطريقة العملات الرمزية واستخدامها مع مرضى الفصام المزمن، وجاءت النـتائج لتوضح ان العملات الرمزية تليها تغيرات سلوكية تحدث فيما بعد في سلوكيات المرضى.

 وقد اجرى كاسيدي وزملاؤه )Cassidy et al., 1996( دراسة استخدمت اسلوب العملات الرمزية مع المنحى المعرفي بهدف تشكيل سلوك مرضى الفصام المزمن ورفع دافعيتهم. حيث تم تدريب 13 نـزيلاً فصامياً تراوحت اعمارهم ما بـين 29 ـــ 63 عاماً على هذا الاسلوب العلاجي. وبعد 10 أسابـيع من القياس القبلي والبعدي، وباستخدام برامج التدريب على المهارات الاجتماعية جاءت النتائج ايجابـية الى حد كبير. بـينما اهتم فوكس )Foxx, 1998( بتطبـيق برنامج علاجي شامل على المرضى المراهقين من نـزلاء المستشفى، ممن تراوحت اعمارهم ما بـين 12 ـــ 18 عاماً. وقد تضمن البرنامج العلاجي الشامل طريقة العملات الرمزية والعلاج السيكاتيري بالاضافة الى استخدام بعض البرامج التربوية. وقد حققت هذه الدراسة نـتائج ايجابـية اكلينيكية مهمة مع هؤلاء المرضى في اعقاب استخدام الاساليب العلاجية السابقة الذكر، كما اوضحت ان النـتائج التي حققها هذا البرنامج العلاجي الشامل افضل من تأثير اي اجراء علاجي فردي آخر.

فـروض الدراسـة

 الفرض الاول: يؤدي العلاج السلوكي الى تحسن في:

 أ ـــ توكيد الذات.

 ب ـــ الاتصال.

 ج ـــ رعاية الذات.

 الفرض الثاني: يؤدي العلاج السلوكي بالاضافة الى العلاج الدوائي الى تحسن المهارات موضوع الدراسة لدى العينة التجريبـية مقارنة بالمجموعة الضابطة التي تـتلقى علاجاً دوائياً فقط.

العيـنة:

 تـتكون عينة الدراسة من مرضى الفصام المزمن من نـزلاء مستشفى الطب النفسي الكويتي، تكونت من:

 أ ـــ مجموعة تجريبـية من سبعة مرضى داخليـين يتلقون علاجاً دوائياً وسلوكياً )برنامج العملات الرمزية(.

 ب ـــ مجموعة ضابطة تـتكون من سبعة مرضى يعالجون دوائياً فقط، وقد تمت الدراسة في فترة زمنية بلغت خمسة شهور.

ادوات الدراسـة:

 استخدمت المصادر والادوات الاتية لضبط متغيرات الدراسة:

 ® سجلات وملفات المرضى.

 ® المقابلة الاكلينيكية.

 ® الاخباريـين كمصدر رئيسي في جمع البـيانات عن المرضى.

 ® الملاحظة الاكلينيكية.

 ® استمارة جمع البـيانات الاولية.

 ® مقايـيس خاصة بالمهارات الاجتماعية.

تصميم ووصف المقايـيس المستخدمة في قياس المهارات موضوع الدراسة:

 قامت الباحثة بوضع مقياس لكل مهارة من المهارات المعنية في الدراسة وهي كالاتي:

* مقياس مهارة توكيد الذات:

 اعتمدت الباحثة على اكثر من مقياس لوضع بنود المقياس الخاص بتوكيد الذات، وهذه المقايـيس هي:

 أ ـــ مقياس تأكيد الذات من وضع ويلوبـي، وقد قام بترجمة واعداد عبارات المقياس الى العربـية  ابراهيم )1980(. وهذا المقياس يهدف الى تقدير درجة تأكيد الذات لدى الفرد، اي قدرته على التعبـير الانفعالي وحرية الفعل. ويتكون الاختبار من ثلاثين عبارة. وقامت الباحثة بانـتقاء البنود ذات العلاقة بالمهارة موضوع الدراسة الحالية، بعد وضعها في صورة مقياس تقدير.

* مقياس مهارة الاتصال:

 اقتبست بعض بنود هذا المقياس من مقياس السلوك التوافقي Adaptive Behavior Scales )A.B.S.(، وهو من تأليف كازونهيرا، فوستر، شلهاس وليلاند، وترجمة فرج ورمزي )1985(. ويتضمن القياس جزئين، الاول يتعلق ببعض الاساليب التي يستخدمها الناس في مواقف مختلفة، اما الجزء الثاني فيتضمن بنوداً تـتعلق باشكال غير سوية او منحرفة من السلوك الشاذ وفقاً للمعايـير الاجتماعية السائدة. وقد اخذت معظم بنود مقياسنا من القسم الاول. وبعد اختيار البنود المتعلقة بالمهارة موضوع الدراسة الحالية، قامت الباحثة بوضع كل بند يختص بالمهارة المتعلقة وتغيـير صيغة البنود الى صورة مقياس تقدير.

* مقياس مهارة رعاية الذات:

 

 

  اقتبست البنود واختيرت من القسم الاول من مقياس السلوك التوافقي Adaptive Behavior Scales )A.B.S.(  )فرح ورمزي، 1985(. هذا وتـتسم مقايـيس الدراسة بمعاملات ثبات وصدق عالية، ويبـين الجدول التالي رقم )1( معاملات ثبات المقايـيس.

 

جدول رقم )1( معاملات الثبات

جدول ص 25

 

اجـراءات الدراسـة

 اتبعت الخطوات الاتية في اجراء الدراسة:

 1 ـــ تم جمع البـيانات الاولية في استمارة خاصة لكل مريض على حدة، في موقف يتيح التعارف ويؤدي لتكوين علاقة تسمح باقصى تعاون ممكن مع المريض.

 2 ـــ طبقت المقايـيس الاساسية لقياس المتغيرات المختلفة على كلا المجموعتين بصورة فردية، ووضع برنامج تدريب المجموعة التجريبـية بصورة فردية.

 3 ـــ في الخطوة قبل الاخيرة طبقت الاختبارات الخاصة بالمهارات الاجتماعية على مرحلتين، المرحلة الاولى والتي من خلال قياس قبلي لكلا المجموعتين )التجريـبـية والضابطة(، وذلك بهدف تحديد جوانب الاضطراب الرئيسة، وبالتالي الوقوف على خط الاساس لهذه المهارات، بعد ذلك تم وضع الاجراءات الرئيسة للقيام بعملية التدخل والتي تضمنت استخدام اساليب التدريب محل الاهتمام في الدراسة الحالية. وبعد الانـتهاء من الجلسات المحددة للتدريب، بدأت المرحلة الثانية والتي تمثلت في تطبـيق الاختبارات السابق تطبـيقها، وذلك لتحديد ما اذا كان ثمة تغير قد لحق بهذه المهارات ام لا.

 4 ـــ لرصد هذا التغيـر، استخدمت الباحثة اختبار «ب» لدلالة الفروق بـين المجموعات.

 5 ـــ في الخطوة الاخيرة، عقدت مقارنة بـين اداء المجموعة التجريبـية ونفسها قبل وبعد البرنامج التدريبـي، وكذلك بـين اداء المجموعة الضابطة ونفسها عند بدء البرنامج التدريـبي مع المجموعة التجريبـية، وعند نهاية البرنامج التدريبـي للمجموعة التجريبـية، وذلك للتعرف على ما اذا كانت هناك فروق ام لا في مستوى المهارات موضوع الدراسة للتحقق من مدى نجاح البرنامج العلاجي واختبار الفروض.

الـنـتائـج

 اولاً: المتوسطات والانحرافات المعيارية للمجموعتين التجريـبـية والضابطة على كل المتغيرات قبل وبعد البرنامج التدريبـي.

 ونعرض لها على النحو التالي:

جدول رقم )2( المتوسطات )م( والانحرافات المعيارية )ع( للعينـتين التجريبـية والضابطة على كل المتغيرات قبل وبعد البرنامج التدريبـي )ن ــ 14(

الجدول الاول ص 26

 يشير الجدول السابق الى المتوسطات والانحرافات المعيارية لمجموعتي الدراسة قبل بدء البرنامج )للمجموعة التجريـبـية( وبعد انـتهاءه.

 ويلاحظ من الجدول ان الانحرافات المعيارية الخاصة بكل المتغيرات تشير الى تجانس العينة وانه لا توجد قيم متطرفة لافرادها على كل المتغيرات، باستـثناء ما لوحظ من ارتفاع في الانحراف المعياري لدى العينة التجريبـية بعد العلاج بما يشير الى اتساع التباين بـين افراد مجموعة الدراسة في استفادتهم من البرنامج الخاص بتـنمية المهارات في مجال توكيد الذات وهو الامر الذي انعكس في النهاية على ان توكيد الذات كان اقل المهارات تحسناً لدى البعض نتيجة للبرنامج

 ثانياً: تحليل التباين بـين المجموعتين التجريبـية والضابطة على كل المتغيرات قبل البرنامج التدريـبـي.

 ونعرض له على النحو التالي:

جدول رقم )3( تحليل التبايـن بـين عينـتي الدراسة على كل المتغيرات قبل التدريب.

الجدول الثاني ص 26     +

الجدول الاول ص 27

 يتضح من الجدول السابق عدم وجود فروق دالة بـين المجموعتين التجريـبـية والضابطة قبل البرنامج التدريبـي وذلك على كل متغيرات الدراسة

 ثالثاً: تحليل التباين بـين المجموعتين التجريـبـية والضابطة على كل المتغيرات بعد البرنامج التدريبـي.

 ونعرض له على النحو التالي:

جدول رقم )4( تحليل التباين بـين عينـتي الدراسة على كل المتغيرات بعد التدريب

الجدول الثاني ص 27

* دال عند مستوى 0.05

** دال عند مستوى 0.01

 يلاحظ من الجدول السابق وجود فروق دالة بـين المجموعتين التجريـبـية والضابطة بعد البرنامج التدريبـي وذلك على كل متغيرات الدراسة.

 وبما ان قيم «ف» كانت دالة، فسنقوم في الخطوة التالية بحساب قيمة «ت» للفروق بـين المتغيرات للتعرف على مصدر هذه الفروق.

 رابعاً: اختبار «ت» بـين المجموعتين التجريبـية والضابطة على المتغيرات المختلفة نتيجة لدلالة «ف» في الخطوة السابقة.

 ونعرض له على النحو التالي:

جدول رقم )5(    الفروق بـين المتوسطات للمجموعتين التجريبية والضابطة بعد انـتهاء البرنامج التدريبـي

الجدول الاول ص 28

* دال عند مستوى 0.05

** دال عند مستوى 0.01

 يكشف الجدول السابق عن وجود فروق دالة بـين المجموعتين التجريبـية والضابطة بعد انـتهاء التدريب على متغيرات الدراسة الثلاثة، وهذه الفروق تدل على كفاءة البرنامج العلاجي المستخدم وعلى فعاليته في تحسن المهارات موضوع الدراسة.

 خامساً: اختبار «ت» للمجموعات المترابطة قبل وبعد البرنامج التدريبـي للمجموعة التجريبـية.

 ونعرض له على النحو التالي:

جدول رقم )6( الفروق قبل وبعد التدريب للمجموعة التجريبـية

الجدول الثاني ص 28

*** دال عند مستوى 0.001

 تشير النـتائج المبـينة في الجدول السابق الى وجود فروق دالة قبل وبعد البرنامج التدريبـي للمجموعة التجريبـية على كل متغيرات الدراسة، مما يدل على فعالية البرنامج المستخدم.

 سادساً: اختبار «ت» للمجموعات المترابطة قبل وبعد التجربة للمجموعة الضابطة.

 ونعرض له على النحو التالي:

جدول رقم )7( الفروق قبل وبعد التجربة للمجموعة الضابطة

الجدول ص 29

* دال عند مستوى 0.05

*** دال عند مستوى 0.001

 تشير النـتائج المبـينة في الجدول السابق الى وجود فروق دالة قبل وبعد التجربة للمجموعة الضابطة على متغيري توكيد الذات والاتصال فقط.

المناقشـة:

 ينص الفرض الاول على ان العلاج السلوكي يؤدي الى تحسن في:

 أ ــ توكيد الذات.

 ب ــ الاتصال.

 ج ــ رعاية الذات

 كشفت النتائج التي توصلنا اليها عن تحقق هذا الفرض؛ حيث اشارت قيم «ف» الى عدم وجود فروق دالة بـين المجموعتين التجريبـية والضابطة قبل البرنامج التدريبـي وذلك على كل متغيرات الدراسة، وبعد الانـتهاء من البرنامج التدريبـي لافراد المجموعة التجريبـية، اوضحت نـتائج الدراسة وجود فروق دالة بـين المجموعتين التجريبـية والضابطة على متغيرات الدراسة الثلاثة. وتـتسق هذه النـتائج مع كثير من الدراسات التي اجريت في هذا المجال، والتي اثبتت نجاح هذه النوعية من البرامج وفعاليتها في علاج مرضى الفصام المزمن ومنها دراسة برادشاو )Bradshaw, 1996( التي اشتملت على مجموعتين، مجموعة ضابطة وعددها 7 مرضى فصاميـين تلقوا علاجاً طبـياً في العيادات الخارجية. ومجموعة تجريبـية وعددها 7 مرضى فصاميـين تلقوا تدريـباً على المهارات الاجتماعية بالاضافة الى التدريب على مهارات التغلب على المشكلات. وجاءت النـتائج ايجابـية لافراد المجموعة التجريبـية.

 وتـتفق نتائجنا ايضاً مع نتائج دراسة وانج وزملائه )Wong et al., 1993( والتي تم فيها تدريب 3 من الفصاميـين على مهارات المحادثة بواسطة برنامج للتدريب على المهارات الاجتماعية. وقد اظهرت النـتائج بعد العلاج مباشرة تحسناً لدى 2 من المرضى الثلاثة بناء على قياسات الكفاءة الاجتماعية والجاذبـية.

 هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى تختلف نـتائجنا مع نـتائج دراستين اجريتا في فرنسا على مرضى الفصام المزمن، حيث لم تعط برامج التدريب على المهارات الاجتماعية اية نـتائج ايجابـية تذكر فيما يتعلق بتقدير الذات وفعالية الذات وكذلك في نوعية الحياة.

 كانت الدراسة الاولى لـــ شامبون وزملائه )Chambon et al., 1996( والتي اوضحت اثر برنامج شامل للتدريب على المهارات الاجتماعية على نوعية حياة 8 من مرضى الفصام المزمن، مقارنة بـــ 11 مريضاً عيادياً من مرضى المجموعة الضابطة ممن يعالجون علاجاً مؤسسياً Institutional Therapy فقط. وقد اكمل المرضى في المجموعتين مقياس التقدير السيكايتري المختصر، ومقياس تقدير الذات لـــ روزنبرج Rosenberg، وكذلك مقياس التوافق الاجتماعي. وكشفت النـتائج عن ان المرضى المشاركين في برامج التدريب على المهارات الاجتماعية اظهروا تحسناً ملحوظاً في الفهم والادراك والمعرفة والوظيفة الاجتماعية، بالاضافة الى المهارات الاجتماعية، ولكنهم لم يظهروا تحسناً في تقدير وفعالية او كفاءة الذات، وكذلك في نوعية الحياة. كما تم وصف المناحي السلوكية المعرفية للتأهيل الاجتماعي والعلاجي النفسي لمرضى الذهان المزمن في هذه الدراسة. اما الدراسة الثانية وهي الاحدث وقام بها شامبون وماري )Chambon and Marie, 1998(. بهدف تقيـيم برامج التدريب على المهارات الاجتماعية مع المرضى النـزلاء من الفصاميـين المزمنين. وحيث تلقت مجموعة تجريبـية عددها 8 مرضى تدريـباً على المهارات الاجتماعية، بواقع 4 جلسات تدريبـية اسبوعياً خلال فترة زمنية استغرقت شهراً كاملاً. وفي هذه الدراسة استخدمت مجموعتين للمقارنة، تكونت الاولى من 6 مرضى ممن تلقوا علاجاً جماعياً تدعيمياً Supportive Group Therapy لمرة واحدة فقط خلال الاسبوع، بـينما تلقت المجموعة الثانية وعددها 5 مرضى علاجاً مؤسسياً خلال الفترة الزمنية نفسها. وقد تم تقيـيم هؤلاء المرضى في المجموعات الثلاث قبل العلاج، وخلال 3 أشهر من العلاج، وخلال 6 و12 شهراً بعد العلاج فيما يتعلق بنوعية الحياة وتقدير الذات، وادراكهم لمدى فعالية الذات. وقد اشارت النـتائج الى عدم وجود تغيرات فيما يتعلق بنوعية الحياة بالنسبة للمجموعة التجريبـية التي تلقت تدريـباً على المهارات الاجتماعية، وكذلك الحال بالنسبة لمجموعتي المقارنة، كما لم تكن هناك اية تغيرات تذكر فيما يتعلق بفعالية الذات وتقدير الذات. واقترح الباحثان في نهاية الدراسة ضرورة استخدام برامج التأهيل لتحسين التغيرات البطيئة والطفيفة في نوعية الحياة لمرضى الفصام المزمن.

 ومن المحتمل ان يقف خلف هذه النتائج سببان اساسيان؛ الاول قصر فترة التدريب الذي لم يمكن القائمين على الدراسة من التركيز على الجوانب موضوع الدراسة واعطائها قدراً كبيراً من الاهتمام مما اعطى في النهاية نتائج غير مرضية. اما السبب الثاني فمن المحتمل ايضاً ان يكون راجعاً الى العقاقير المضادة للذهان والعقاقير الطبـية الاخرى وما تحدثه من آثار جانبـية سيئة للفصامي المزمن عند تناوله لها لسنوات طويلة.

 الفرض الثاني: يؤدي العلاج السلوكي بالاضافة الى العلاج الدوائي الى تحسن المهارات موضوع الدراسة لدى العينة التجريبـية مقارنة بالمجموعة الضابطة التي تـتلقى علاجاً دوائياً فقط.

 اشارت النـتائج الى تحقق هذا الفرض جزئياً، حيث كشفت قيم «ت» لافراد المجموعة التجريبـية والذين تلقوا علاجاً دوائياً وسلوكياً )برنامج العملات الرمزية( عن فروق دالة بعد البرنامج التدريبـي على كل متغيرات الدراسة. ففيما يتعلق بمهارة الاتصال كانت قيمة «ت» هي الاعلى وتلتها مباشرة قيمة «ت» في مهارة رعاية الذات، ثم جاء بعدها مهارة توكيد الذات. كما كشفت قيم «ت» عند المقارنة بـين اداء المجموعة الضابطة قبل وبعد انـتهاء الدراسة عن فروق دالة بعد البرنامج التدريبـي وذلك على متغيري توكيد الذات والاتصال فقط. ويلاحظ هنا ان المرضى الذين يعالجون دوائياً لا يستهدف علاجهم تـنمية المهارات الاجتماعية وان الزيادة في مهاراتهم عند اعادة اختبارهم بنهاية برنامجنا مع المجموعة التجريبـية انما يكشف في الغالب عن تحسن تلقائي او نتيجة لتحسن الاعراض.

 وبالرغم من ظهور فروق في اداء العينة الضابطة على المهارات موضوع الدراسة بعد التجربة ـــ مما قد يكشف عن بقايا تدريب سابق او مهارات سابقة ما زالت لدى المرضى او نـتيجة لعوامل الصدفة وهو ما قد تكون عينـتـنا التجريبـية قد استفادت منه ايضاً ـــ فان هذه الفروق تصبح صغيرة عند مقارنـتها بالفروق التي ظهرت في اداء العينة التجريبـية على المهارات المختلفة. وقد ايد كثير من الدراسات هذه النـتائج، ومنها دراسة لـي ووانج )Li and Wang, 1994( التي تناولت فعالية استخدام برنامج لاعادة تأهيل النـزلاء من مرضى الفصام المزمن. وقد تضمن هذا البرنامج التدريب على المهارات الاجتماعية والتشجيع الفعال بالاضافة الى اسلوب العملات الرمزية. وقد تلقت المجموعة الضابطة علاجاً سيكايترياً، بـينما تلقت المجموعة التجريبـية تدريـباً يومياً على برامج المهارات الاجتماعية، والعملات الرمزية بالاضافة الى جداول التدعيم. وبعد مضي 3 أشهر، انخفضت حدة الاعراض السلبـية في المجموعتين، بـينما كان التحسن في المجموعة التجريبـية اكبر من المجموعة الضابطة.

 كما قام دوبسون )Dobson, 1996( بدراسة على عينة مكونة من 30 مريضاً فصامياً للمجموعة التجريبـية ممن تلقوا العلاج بواسطة اسلوب الدعم طويل الاجل مع التدريب على المهارات الاجتماعية، و30 مريضاً للمجموعة الضابطة ممن تلقوا الخدمات السيكايترية العادية. وقد كشفت النـتائج عند مقارنة المجموعتين ارتفاعاً في مستوى المهارات الاجتماعية والتفاعل الاجتماعي لدى افراد المجموعة التجريبـية.

 من ناحية اخرى، تـتعارض هذه النـتائج مع دراسات اخرى اجمعت على ان العلاج السلوكي يصبح اكثر فعالية عندما يقدم مع العلاج الدوائي، ومنها دراسة ليـبرمان )Liberman, 1994(؛ حيث استخدمت برامج التدريب على المهارات الاجتماعية مع الاساليب العلاجية الاسرية الى جانب جرعات معتدلة من الادوية المضادة للذهان في علاج مرضى الفصام وحمايتهم من تأثير الانـتكاس وجاءت النـتائج مرضية الى حد كبير.

 وقد اتفـق ماردير وزملاؤه )Marder et al., 1996( في دراستهم مع نتائج الدراسة السابقة، حيث اكدوا انه كلما قُـدمت برامج التدريب على المهارات الاجتماعية بشكل متسق مع الاساليب الدوائية والخدمات السيكايترية المختلفة الاخرى، عجل ذلك في تحسن مرضى الفصام.

 ويتفـق مع هذا الرأي ايضاً كيندلر )Kendler, 1999( حيث استخدم اساليب علاجية سلوكية مختلفة منها برامج التدريب على المهارات الاجتماعية بالاضافة الى الاساليب الدوائية الطبـية في علاج مريض فصامي مزمن، وقد جاءت النـتائج ايجابـية الى حد كبير.

 

المراجـع

 1 ـــ الطيب، محمد عبد الطاهر. )1982(. مقياس تأكيد الذات. في احمد عبد الخالق، بحوث في السلوك والشخصية )المجلد الثاني(. الاسكندرية: دار المعارف.

 2 ـــ عاقل، فاخر. )1988(. معجم العلوم النفسية. بـيروت: دار الرائد العربـي.

 3 ـــ عكاشة، احمد. )1998(. الطب النفسي المعاصر. القاهرة: مكتبة الانجلو المصرية.

 4 ـــ كازونهيرا، فوستر، راي، شلهاس، ماكس، ليلاند، هنري. )1985(. مقياس السلوك التوافقي. ترجمة صفوت فرج، ناهد رمزي. القاهرة: مكتبة الانجلو المصرية.

‚5 - Anderson, CM., Reiss, D.J., and Hogarty, G.E. )1986(. Schisophrenia and the family: A practitioner's guide to psycho-education and management New York: The Guilford Press.

‚6 - Andreasen, N.C. )1982(. Negative symptoms in Schizophrenia: Definition and reliability. Archives of General Psychiatry, 39, 784-788.

‚7 - Baron, K., and Rainer, J.D. )1988(. Molecular genetics and human disease: Implications for modern psychiatric research and practice. British Journal of psychiatry, 152, 741-753.

‚8 - Baron, M. )1986(. Genetics of Schizophrenia II: Vulnerability traits and gene markers. Biological Psychiatry, 21, 1189-1211.

‚9 - Belcher, T.L. )1988( Behavioral reduction of overt hallucinatory behavior in a chronic schisophrenic. Jounal of Behavior therapy and Experimental Psychiatry, 19, 69-71.

‚10 - Bellack, A.S., Mueser, K.T., Gingerich, S., and Agresta, J. )1997(. Social skills training for schizophrenia: A step-by-step guide. New York: The Guilford Press.

‚11 - Bentall, r.P., Haddock, G., and Slade, P.D. )1994(. Cognitive behavior therapy for persistent auditory hallucinations: From theory to the therapy. Behavior Therapy, 25 )1( 51-66.

‚12 - Bleuler, M. )1970(. Some results of research in schizophrenia. Behavior Science, 15, 211-219.

‚13 - Bradshaw, W.H. )1996(. Structured group work for individuals with schizophrenia: A coping skills approach. Research - on - Social - Work - Practice, 6 )2( 139-154.

‚14 - Brichwood, M., and Preston, M. )1991(. Schizophrenia. In W Dryden, and R. Rentoul )Eds(, Adult clinical problems: A cognitive - behavioral approach. London: Routledge.

‚15 - Bruno, F.J. )1986(. Dictionary of Keywords in psychology. London Routledge and Kegan Paul.

‚16 - Carson, R.C., and Butcher, J.N. )1991(. Abnormal Psychology and Modern Life. )9ژtگژhگ ed(. New York: Harper Collins publishers.

‚17 - Cassidy, J.J., Easton, M., Capelli, C., Singer, A., and Et al. )1996(. Cognitive remediation of persons with severe and persistent mental illness. Psychiatric Quarterly, 67 )4( 313-321.

‚18 - Chambon, O., and Marie,C.M. )1998(. An evaluation of social skills training modules with schizophrenia in patients in France. International Review of Psychiatry, 10 )1( 26-29.

‚19 - Chambon, O., Marie, C.M., and Dazord, A. )1996(. Social skills training for chronic psychotic patients: A French study. European - Psychiatry, 11 )2( 77-84.

‚20 - Dawson, D.F.L., Blum, H,M., and Bartolucci, G. )1983(. Schizophrenia in focys: Guidelines for treatment and rehabilitation. New York: Human Sciences Press, Inc.

‚21 - Dobson, D. )1996(. Rehab rounds: Long term support and social skills training for partients with schizophrenia. Psychiatric - Servives, 47 )11( 1195-1196.

‚22 - Emmelkamp, P.M. )1994(. Behavior therapy with adults. In A.E. Bergin, and S.L. Garfield )Eds(, Hand book of psychotherapy and behavior change )4ژtگژhگ ed(. New York: John Wiley and Sons, Inc.

‚23 - Feinberg, I. and Garman, E.M. )1961(. Stuties of thought disorder in schizophrenia. Arch. Gen psychiat, 4, 191-201.

‚24- Foxx, R.M. )1998(. A comprehensive treatment program for inpatient adolescents. Behavioral interventions, 13 )1( 67-77.

‚25 - Garcelan, S.P., and Yust, C.C. )1997(. Behavioral treatment of auditory hallucinations in a schizophrenic out patient: a single case. Psicothema, 9 )1( 33-45.

‚26 - Glynn, S.M. )1990(. Token economy approaches for psychiatric patients: Progress and Pitfalls over 25 years. Behavior Modification, 14 )4( 383-407.

‚27 - Goetestaman, K.G. )1990(. Behavioral rehabilitation in Scandinavia. Psychosocial Rehabilitation Journal, 13 )3( 15(18.

‚28 - Hayes, R.L., Halford, W.K., and Varghese, F.T. )1995(. Social skills training with chronic schizophrenic patients: Effects or negative symptoms and community fuctioning. Behavior Therapy, 26 )3( 433-449.

‚29 - Hemsley, D.R. )1994(. Schizophrenia: Treatment. In S. Lindsay, and G. Powel )Eds.(, The hand book of clinical adult psychology )2ژnگژdگ ed.(. New York: Routledge.

‚30 - Herz, M., Zarin, D.A., and Mcintyre, J.S. )1997(. DR. Herz and colleagues reply. American Journal of Psychiatry, 154 )12( 1793-1794.

‚31 - Jimenez, JM., Todmon, M., Perez, M., Godoy, JF., and London, J.D.V. )1996(. The behavioral treatment of auditory hallucinatory responding of schizophrenic patient. Journal Behavior Therapy Express Psychiatry, 27 )3( 299-310.

‚32 - Kallmann, F.J. )1949(. The genetics theory of schizophrenia. J. Psychiat, 103, 309-322.

‚33 - Kendler, K.S. )199(. Long term care of an individual with Schizophrenia: Pharmacologic, psychological, and social factors. American - Journal of Psychiatry, 156 )1( 124-128.

‚34 - Kern, R.S., Marshall, B.D., Kuchnel, T.G., Mintz, J., Hayclen, J.L., Robertson, M.J., and Green, M.F. )1997(. Effects of risperidone on polydipsia in chronic schizophrenia patients. Journal of Clinical Psychopharmacology, 17 )5( 432-435.

‚35 - Li, F., and Wang, M. )1994(. A behavioral training program for chronic schizophrenic patients, at three month randomised controlled trial-in Beijing. British Jounal of Psychiatry, 165 )24( 32-37.

‚36 - Liberman, R.P. )1994(. Psychosocial treatments for schizophrenia. Psychiatry, 57 )2( 104-114.

‚37 - Liberman, R.P. )1997(. Schizophrenia practice guideline. American Jounal of Psychiatry, 154 )12( 1792-19793.

‚38 - Lidz, W., and Lidz, t. )1949(. The family environment of schizophrenic patients. Amer. J. Psychiat, 106, 332-345.

‚39 - Marder, S.R., Wirshing, W.X., Mintz, J., and Mchenzie, J. )1996(. Two-year outcome of social skills training and group psychotherapy for outpatient with schizophrenia. American Jounal of psychiatry, 153 )12( 1585-1592.

‚40 - Mullan, M.J., and Murray, R.M. )1989(. The impact of molecular genetics on our inderstading of the psychoses. British Jounal of Psychiatry, 154, 591-595.

‚41 - Nuechterlin, K.H., Edell, W.S., Norris, M., and Dawson, M.E. )1986(. Attentional vulnerability indicators, thought disorder, and negative symptoms. Schizophrenia bulletin, 12, 408-446.

‚42 - Payne, R.W., Mattusek, P., and George, E.I. )1959(. An experimantal Study of schizophrenic thought disorder. J. Ment. Sci. 105, 627-652.

‚43 - Silverstein, S.M., Pierce, D.L., Saytes, M., Hems, L., Schenkel, L., and Streaker, N. )1998(. Behavioral treatment of attentional dysfunction in chronic, - rafractory schizophrenia. Psychiatric Quarterly. 69 )2( 95-105.

‚44 - Singer, M.T., and Wynne, L.C. )1965(. Thought disorder and family relations of schizophrenics: Results and implications. Archive of General Psychiatry, 12, 201-212.

‚45 - Sue, D., Sue D., and Sue, S. )1990(. Understanding abnormal behavior )3ژrگژdگ ed.(. Boston: Houguton Miffin Company.

‚46 - Tarrier, N., Barrowclough, C., Porceddu, K., and Fitzpatric, E. )1994(. The Salford family intervention project: Relapse rates of schizophrenia at five and eight years. British Jounal of Psychiatry, 165 )6( 829-832.

‚47 - turner, J.M.T., Sanders, M.R., and Wall, C.R. )1994(. Behavioral parent training versus dietary education in the treatment of children with persistent feeding difficulties. Behavior Change,11 )4( 242(258.

‚48 - Vauth, R., and Stieglitz, R.D. )1994(. Cognitive behavioral therapy of persistent hailucination and delusion in schizophrenia. Verhalten Stherpie, 4 )3( 177-185.

The efficacy of behavioral therapeutic    Token Economy thechinque in developing social skills of the schizophrenics

Summary:

‚One of the essential problems which schizophrenic patients suffer fron is the lack of their social skills, the difficulties which they have in dealing with others, and in achieving essential necessities. The present study aims to:

‚Developing a tool to measure and evaluate the social skills, based on an accepted definition, taking into consideration the essential psychometric conditions, using a program of behavior therapy to improve some social skills for the chronic schizophrenic patients and testing the capability of these methods in developing and / or changing behavior, and to compraring differences between patients who have received behavior therapy and other patients who haven't received the behavior therapy in achieving developed social skills. The sample of the the study is composed of 14 chronic schizophrenic patients from the Kuwaiti psychological Hospital and the researchers used many different tools to test the variables of the study )Such as a clinical interview, Clinical observation, in addition to scales for social scales(.

‚The results of the study have shown that:

‚Significant differences between the experimental and the control group after the end of the training, indicating improvement in skills subjected in this study. Further more the Significant differences after the training program between the experimental and the control group on all the variables indicated the efficiency of the employed program.

‚49 - Wong, S.E., Martinez, D.J.A., Marssel, H.K.M., and Edilstin, B.A. )1993(. conversational skills training with schizophrenic inpatients: A Study of generalization across settings and concersants. Behanior Therapy, 24 )2( 285-304.

‚50 - Young, P. )1988(. The Encyclopedia of health )Psychological Disorders and their treatment(: Schizophrenia. U.S.A: Chelsea House Publishers.

‚51 - Zubin, J., and Steinhaurer, S. )1981(. How to break logiam in schizophrenia: A look Beyond genetics. Journal of Nervous and Mental Disease, 169,477 - 492.